يستحب أن يجتنب وتسقط الكراهة مع ستره وقوفا في الكراهة على موضع
الوفاق ( 1 ) .
وهو حسن ، إلا ما يستشعر منه من لزوم الاقتصار في الكراهة على محل
الوفاق ، فإن فيه نظرا ، لما عرفت مرارا من جواز التسامح فيها ، والاكتفاء في
إثباتها ، بقول فقيه واحد ، فضلا عن إطلاق روايات بالمنع كما فيما نحن فيه .
فإطلاق الكراهة لا بعد فيه لولا الاتفاق على الظاهر ، ممن عدا المقنع على
عدمها إذا كان مستورا .
( و ) أن يصلي ( في ثوب يتهم صاحبه ) بعدم التوقي من النجاسة ، أو
بمساورته له وهو نجس بلا خلاف أجده ، إلا من المبسوط ، فمنع عن الصلاة في
ثوب عمله كافر ، أو أخذ ممن يستحل شيئا من النجاسات أو المسكرات ،
معللا بأن الكافر نجس ( 2 ) .
وتبعه الحلي للتعليل قائلا : إن إجماع أصحابنا منعقد على أن أسئار جميع
الكفار نجسة ، بلا خلاف بينهم ( 3 ) ، وهو خيرة الإسكافي ، لكن مع اضطراب
لكلامه فيه ( 4 ) . وما ذكروه من المنع حسن ، مع العلم بالمباشرة برطوبة كما يفهم
من تعليلهما ، بناء على أن نجاسة الكفار عينية لا تؤثر في الملاقي ، إلا بالمباشرة له
برطوبة قطعا مطلقا .
ولعله لذا لم ينقل الخلاف هنا كثير من الأصحاب ، معربين عن عدم
خلاف فيه ومحل نظر ، مع عدم العلم بذلك ، بل تجوز الصلاة حينئذ مطلقا ولو
كان حصول النجاسة بالمباشرة رطبا مظنونا ، بناء على الأقوى من اشتراط
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 98 ، باختلاف يسير .
( 2 ) المبسوط : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 84 .
( 3 ) السرائر : كتاب الصلاة باب القول في لباس المصلي ج 1 ص 269 .
( 4 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 80 س 15 .