إليها لاثباتها بعد تقييدها بما إذا كان بارزا ، جمعا بينها وبين ما دل على نفي
البأس عن الصلاة .
إما مطلقا كما في المروي في الإحتجاج للطبرسي ، عن الحميري : أنه كتب
إلى الناحية المقدسة يسأله - عليه السلام - : عن الرجل يصلي وفي كمه أو
سراويله سكين أو مفتاح حديد ، هل يجوز ذلك ؟ فوقع - عليه السلام - :
جائز ( 1 ) .
أو إذا كان مستورا ، كما في المروي في الكافي مرسلا ، قال : وروي إذا
كان المفتاح في غلاف فلا بأس ( 2 ) .
وفي التهذيب : وقد قدمنا في رواية عمار : أن الحديد إذا كان في غلافه فلا
بأس بالصلاة .
لكن تعليل المنع في جملة من كتبه ( 3 ) المستفيضة بكونه " من لباس أهل
النار " كما في بعضها ، أو " الجن والشياطين " كما في آخر منها ، أو أنه " نجس
ممسوخ " كما في غيرها ( 4 ) ، ربما يشعر بالعموم كما عليه المقنع ( 5 ) ، لكن من دون
استثناء السلاح ، لكن لا بعد في التقييد بعد وجود ما يدل عليه صريحا ، سيما مع جمع
كونه - ولو في الجملة - متفقا عليه . هذا وربما يستشعر من التعليل الكراهة .
قال الماتن في المعتبر : وقد بينا أن الحديد ليس بنجس بإجماع الطوائف ،
فإذا ورد التنجيس حملناه على كراهية استصحابه ، فإن النجاسة تطلق على ما
هامش
( 1 ) الاحتجاج : من توقيعات الناحية المقدسة ج 2 ص 484 .
( 2 ) الكافي : كتاب الصلاة باب اللباس الذي تكره فيه الصلاة وما لا تكره ح 5 ح 35 ص 404 .
( 3 ) لا يوجد كلمة " كتبه " في المخطوطات .
( 4 ) تهذيب الأحكام : كتاب الصلاة ب 11 في ما يجوز فيه الصلاة من اللباس و . . . ج 2 ص 227 ذيل
الحديث 102 ، باختلاف في اللفظ .
( 5 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب باب ما يصلى فيه وما لا يصلى فيه ص 7 ص 22 .