واختصاصه بالخاتم مجبور بعدم القائل بالفرق ، إذ كل من جوز الصلاة فيه
جوز في الثوب أيضا . وإن لم يكن بحسب المنع كذلك مع ظهور الموثقة المانعة ،
كفتوى الأصحاب كافة في كون المنع إنما هو من حيث المثال خاصة ، لا الثوبية
مع الصورة .
ولذا ورد كراهة الصلاة في الدراهم السود التي فيها التماثيل ، كما في
الصحيح : ما أشتهي أن يصلي ومعه هذه الدراهم التي فيها التماثيل ( 1 ) . ونحوه
غيره ، وفي البسط التي فيها المثال ( 2 ) ونحو ذلك .
ومن تتبع جميع ذلك يظهر كون وجه المنع ما ذكرناه . وعليه فتدل هذه
الصحيحة الواردة في الدراهم على الكراهة ، والجواز في مطلق ما فيه المثال ولو
كان الثوب والخاتم لظهور لفظ " ما أشتهي " فيها ، مضافا إلى الصحيح
الصريح في الجواز ، لكن فيما إذا كانت الدراهم مواراة .
وفيه : عن الدراهم السود فيها التماثيل أيصلي الرجل وهي معه ؟ فقال :
لا بأس إذا كانت مواراة ( 3 ) .
وهل المثال والصورة يعمان ما كان منهما للحيوان وغيره ، أم يختصان
بالأول ؟ ظاهر الأكثر على الظاهر المصرح به في كلام جمع الأول ، بل نسبه في
المختلف ( 4 ) إلى باقي الأصحاب من عدا الحلي ، واختاره للاطلاق . وفيه
نظر ، لاختصاصه بحكم التبادر ، وشهادة جملة من النصوص .
وبها اعترف جملة من الفحول بالأول ، مع أن عن المغرب اختصاص التمثال
بصور أولي الأرواح ، وعموم الصور حقيقية ، قال : وأما تمثال شجر فمجاز .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب لباس المصلي ح 3 ج 3 ص 317 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب لباس المصلي ح 14 ج 3 ص 320 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب لباس المصلي ح 8 ج 3 ص 319 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 81 س 21 .