" عليها " ، ولا ترجيح للأول على الثاني بل قرب المرجع يرجح الثاني وإن بعد
عن الاعتبار ، لكن غايته التوقف في الترجيح . فتأمل ( 1 ) .
ولو سلم ترجيح الأول لكان المتعين حملها على التقية ، لكون الجواز مذهب
العامة كما صرح به جماعة ( 2 ) ، ويشير إليه كونها مكاتبة ، مع أنها متضمنة
لاشتراط كون الوبر مذكى في حل الصلاة فيه ، وهو خلاف الاجماع نصا
وفتوى بأي معنى اعتبر التذكية فيها بمعنى الطهارة ، أو قبول الحيوان ذي الوبر
التذكية ، إذ الطهارة غير مشترطة في نحو التكة التي هي مورد السؤال مما لا
تتم فيه الصلاة اتفاقا . وكذا قبول الحيوان التذكية ، لعدم اشتراطها في الوبر من
طاهر العين منه الذي هو مورد البحث في المسألة إجماعا .
قيل : ولعل المراد من التذكية فيها كونه مما يؤكل لحمه ( 3 ) ، ويشير إلى
ذلك بعض الأخبار : في الصلاة في الفراء ، فقال : لا تصل فيها ، إلا ما كان
ذكيا ، قال : قلت : أليس الذكي ما ذكي بالحديد ؟ فقال : بلى ، إذا كان مما
يؤكل لحمه ( 4 ) . ولا بأس به وإن بعد جمعا .
ولكن الأولى حملها على التقية ، لما مر ، مضافا إلى مناسبة اشتراط
التذكية فيها ، لما يحكى عن الشافعي وأحمد من اشتراطهما كون الشعر ونحوه
مأخوذا من الحي أو بعد التذكية ، وأنه إذا أخذ من الميت فهو نجس لا تصح
الصلاة فيه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة ( م ) لا توجد كلمة " فتأمل " .
( 2 ) منهم : الشيخ في الاستبصار : كتاب الصلاة ب 223 من أبواب ما يجوز الصلاة فيه . . . ج 1 ص 382
ذيل الحديث السابع .
( 3 ) الظاهر أنه هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 186 س 9 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب لباس المصلي ح 2 ج 3 ص 251 .
( 5 ) المجموع : كتاب الطهارة في أن كل حيوان نجس بالموت نجس شعره و . . . ج 1 ص 230 ، والمغني :
كتاب الطهارة في حكم الصوف والشعر والريش ح 1 ص 66 .