منها : الموثق - كالصحيح ، بل قيل ( 1 ) : صحيح - أن الصلاة في وبر كل شئ
حرام أكله ، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه ، وكل شئ منه
فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل الله تعالى أكله .
ثم قال : يا زرارة ، فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وروثه
وألبانه ، وكل شئ منه جائز إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذبح ، وإن كان
غير ذلك مما قد نهيت عن أكله ، أو حرم عليك أكله فالصلاة في كل شئ
منه فاسد ، ذكاه الذبح أو لم يذكه ( 2 ) .
ومنها : المروي في الفقيه : في وصية - النبي صلى الله عليه وآله - لعلي - عليه
السلام - : يا علي ، لا تصل في جلد ما لا يشرب لبنه ، ولا يؤكل لحمه ( 3 ) .
والمروي عن العلل : لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه ، لأن
أكثرها مسوخ ( 4 ) .
والمرسل في التهذيب المروي عن العلل صحيحا : كان أبو عبد الله - عليه
السلام - يكره الصلاة في وبر كل شئ لا يؤكل لحمه ( 5 ) . والمراد بالكراهة فيهما :
التحريم ، كما يستفاد من تتبع نصوص الباب .
والخبر : كتبت إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير
تقية ولا ضرورة ، فكتب : لا تجوز الصلاة فيه ( 6 ) . وظاهره إطلاق المنع ( ولو
كان ) شعرات ملقاة على الثوب فضلا عن أن يكون ( قلنسوة أو تكة )
هامش
( 1 ) لم نعثر على قائله .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 250 ، وب 17 ح 1 ص 277 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب النوادر في وصايا النبي ( ص ) لعلي ( ع ) ج 4 ص 366 س 6 .
( 4 ) علل الشرائع : ب 43 في علة ما لا تجوز الصلاة في ما لا يؤكل لحمه ح 1 وح 2 ج 2 ص 342
( 5 ) علل الشرائع : - المصدر ، وتهذيب الأحكام : ب 11 في ما يجوز الصلاة في . . . ح 28 ج 2 ص 209 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب لباس المصلي ح 4 ج 3 ص 251 .