ولا يعارضها إطلاق الرضوي المتقدم ، وليقيد بها جمعا بين الأدلة ، وإن
اقتصر على ظاهرها من القدماء جماعة ( 1 ) ، مع احتمال إرادتهم ما في الصحيحة
كالرضوي ، سيما مع ما فيه من التقديم الذكري .
وكيف كان : فظاهرهم الاتفاق على جوازه ، وإن اختلفوا في تعينه .
خلافا للمحكي عن المقنعة ، فأوجب توسيط التراب بين العدد ( 2 ) .
ولا ريب في ضعفه ، وإن جعله في الوسيلة رواية ( 3 ) ، فإنها مرسلة لا تعارض
الصحيحة المعتضدة بعمل أكثر الطائفة .
وبالجملة : لا ريب في شذوذه وضعفه ، كالمحكي عن الإسكافي من وجوب
السبع ( 4 ) ، وإن ورد به الخبران : أحدهما النبوي العامي : إذا ولغ الكلب في
إناء أحدكم فليغسله سبعا أولاهن بالتراب ( 5 ) . ونحوه الخاصي ( 6 ) .
إذ هما مع قصور سندهما - ولا سيما الأول بأبي هريرة - لا يكافئان شيئا مما
مر من الأدلة من وجوه عديدة ، مع معارضة الأول منهما بمثله لذلك الراوي أيضا
بعينه ، وفيه " إذا ولغ في إناء أحدكم فليغسله ثلاث مرات " ( 7 ) وفي آخر له
أيضا فليغسله " ثلاثا أو خمسا أو سبعا ( 8 ) وظاهره استحباب الزائد ، فليحملا
عليه .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الطهارة في أحكام المياه ج 3 ص 23 ، والخلاف :
كتاب الطهارة م 133 ج 1 ص 178 ، والوسيلة : كتاب الطهارة في بيان حكم
التطهير ص 80 .
( 2 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 11 في تطهير المياه من النجاسات ص 68 .
( 3 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان حكم التطهير ص 80 .
( 4 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام الأواني والجلود ج 1 ص 458 .
( 5 ) السنن الكبرى : كتاب الطهارة باب إدخال التراب في إحدى غسلاته ج 1 ص 241 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الأشربة المحرمة ح 2 ج 17 ص 294 .
( 7 ) سنن الدارقطني : كتاب الطهارة باب ولوغ الكلب في الإناء ح 16 و 17 ج 1 ص 66 .
( 8 ) سنن الدارقطني : كتاب الطهارة باب ولوغ الكلب في الإناء ح 13 و 14 ج 1 ص 65 .