فليس الخبران من فرض المسألة بشئ قطعا ، فإذا أدلة القول الأول
لا معارض لها أصلا .
{ و } يجب أن { يغسل الإناء من ولوغ الكلب } فيه { ثلاثا }
إجماعا ، كما عن الانتصار ( 1 ) ، وكذا عن الخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) وظاهر المنتهى ( 4 )
والذكرى ( 5 ) . وهو الحجة فيه ، كالمعتبرة :
منها الصحيح : عن الكلب ؟ فقال : رجس نجس لا تتوضأ بفضله ، واصبب
في ذلك واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء مرتين .
وليس في نسخ كتب الحديث المشهورة ذكر " المرتين " بالمرة إلا أن
ما ذكرناه مروي عن المعتبر ( 6 ) - وكذا عن الخلاف - ( 7 ) وتبعه الجماعة . ولعله
أخذه من كتب الأصول الموجودة عنده ، ونقله لنا حجة ، ولا يعارضه الحذف فيما
مر من الكتب ( 8 ) لاحتماله فيها ورجحانه على احتمال الزيادة ، مع اعتضادها
هنا بالرضوي المصرح فيه بها ، وفيه : إن وقع الكلب في الماء أو شرب منه أهريق
الماء وغسل الإناء ثلاث مرات : مرة بالتراب ومرتين بالماء ( 9 ) .
وينبغي أن يكون { أولاهن بالتراب على الأظهر } الأشهر ، بل عليه
الاجماع عن الغنية ( 10 ) وهو الحجة فيه ، كالصحيحة المتقدمة .
هامش
( 1 ) الإنتصار : في الطهارة وما يتعلق بها ص 9 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 133 ج 1 ص 178 .
( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في النجاسات ص 489 - س 12 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في الأواني والجلود ج 1 ص 187 س 36 - 37 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في حكم النجاسات وفيه المطهرات ص 15 س 6 .
( 6 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الأواني والجلود ج 1 ص 458 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 130 ج 1 ص 176 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ب 10 في المياه وأحكامها و . . . ح 29 ج 1 ص 225 ، والاستبصار : كتاب الطهارة
ب 9 في حكم الماء إذا ولغ فيه الكلب ح 2 ج 1 ص 19 .
( 9 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 5 في المياه وشربها والتطهر منها و . . . ص 93 .
( 10 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في النجاسات ص 489 س 11 - 12