حتى تعلم أنه ميت بعينه ( 1 ) . ونحوه غيره من الصحيحين ( 2 ) .
وهي مع عدم ظهورها في الدلالة بناء على احتمال أن يراد من " السوق "
سوق المسلمين ، بل هو الظاهر لأنه المعهود المتعارف زمن صدورها - ولا كلام
هنا - معارضة بمثلها من المستفيضة الصريحة الدلالة المعتضدة بالشهرة
واستصحاب بقاء اشتغال الذمة بالعبادة المشروطة بالطهارة ، ففي الموثق
كالصحيح : لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الاسلام ،
قلت : فإن كان فيها غير أهل الاسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمون
فلا بأس ( 3 ) .
وفي نحوه : وإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه
وكل شئ منه جائز إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذبح ( 4 ) .
وفي الحسن كالصحيح : يكره الصلاة في الفراء إلا ما صنع في أرض الحجاز
أو ما علمت منه ذكاته ( 5 ) .
وفي الخبر : عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل يسأل
عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف ؟ قال : عليكم أن تسألوا إذا رأيتم
المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم المسلمين يصلون فيه فلا تسألوا عنه ( 6 ) .
وبالجملة : التدبر في النصوص يقتضي المصير إلى نجاسة الجلد مع الجهل
بذكاته إلا مع وجوده في يد مسلم أو سوقه من يد من لا يظهر كفره .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1071 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب النجاسات ج 1 ص 1071 ، ذيل الحديث 2 ، والآخر : ب 50 من
أبواب النجاسات ح 6 ج 2 ص 1072 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب النجاسات ح 5 ج 2 ص 1072 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 11 في ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و . . . ح 26 ج 2 ص 209 . وفيه بعد
" روثه " " وألبانه " .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 61 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 337 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب النجاسات ح 7 ج 2 ص 1072 .