تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وهو مع قصور سنده وشذوذه نظرا إلى دلالته على الطهارة معارض بعدة نصوص ، منها : الميتة ينتفع بشئ منها ؟ قال : لا ( 1 ) . وعن الإسكافي فجوزه بعد الدبغ خاصة ( 2 ) ، بناء على حصول الطهارة به ، للخبر : في جلد شاة ميتة يدبغ فيصب فيه اللبن أو الماء فأشرب منه وأتوضأ ؟ قال : نعم ، وقال : يدبغ فينتفع به ولا تصل فيه ( 3 ) . وهو مع ما فيه مما في سابقه وزيادة - هي موافقته العامة - ( 4 ) معارض بإطلاق المعتبرة المتقدمة المعتضدة بالشهرة العظيمة والاجماعات المحكية عن المختلف ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) والذكرى ( 7 ) . وربما أيدت باستصحاب النجاسة السابقة . والأجود التأييد باستصحاب عدم جواز الانتفاع .
ثم إن اعتبار التذكية في العبارة يقتضي اعتبار العلم بها وإلحاق الجلد مع الجهل به بالميتة ، وبه صرح جماعة من أصحابنا ، وإن اختلفوا في إطلاق الالحاق أو لزوم التقييد بالوجدان فيما عدا بلاد أهل الاسلام . خلافا لنادر من المتأخرين ، فاكتفى بالجهل بكونه جلد ميتة عن العلم بالتذكية ، وحكم بالطهارة ، للأصل ( 8 ) ويدفع بما يأتي ، ولاستصحاب طهارة الجلد والملاقي ويعارض باستصحاب عدم التذكية ، وللنصوص المستفيضة : منها الصحيح : عن الخفاف التي تباع في السوق ؟ فقال : اشتر وصل فيها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 61 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1080 . ( 2 ) كما في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام النجاسات ص 16 س 14 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 7 ج 16 ص 369 . ( 4 ) المغني لابن قدامة : كتاب الطهارة باب الآنية ج 1 ص 55 - 60 ، وبداية المجتهد : كتاب الطهارة من النجس في معرفة أنواع النجاسات ج 1 ص 80 . ( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في الأواني والجلود ج 1 ص 501 . ( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في الجلود ج 1 ص 191 س 8 . ( 7 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام النجاسات ص 16 س 12 . ( 8 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في الأواني والجلود ج 2 ص 387 .
رياض المسائل — صفحة 426 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي