تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الاستدلال بها . إلا أنها معارضة بأخبار أخر مطلقة للمنع عن استعمال أوانيهم وثيابهم . فمنها : لا تأكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم الذي يطبخون ولا في آنيتهم التي يشربون فيها ( 1 ) . ومنها : عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل الجري ويشرب الخمر فيرده ، أيصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : لا يصلي فيه حتى يغسله ( 2 ) . لكنها مع عدم مكافأتها لما مر عددا واعتبارا من وجوه شتى ومنها - وهو أقواها - اتفاق أصحابنا على العمل بها ، محمولة على الاستحباب أو العلم بالمباشرة ، كما فصله بعض الروايات المتقدمة . ثم إن ظاهر العبارة كغيرها وجميع ما مضى من الأدلة اعتبار العلم بالنجاسة وعدم الاكتفاء بالمظنة وإن استندت إلى قرائن خارجية أو عدل واحد أو بينة شرعية . خلافا لجماعة فاكتفوا بها ، إما مطلقا ، أو مقيدا بالثاني ، أو بالثالث . وهو في الظاهر أشهر أقوالهم وأحوطها وإن لم ينهض عليه دليل يطمئن النفس إليه أصلا . وأما الأولان فينبغي القطع بضعفهما جدا ، كيف لا ! وفي الصحيح : قلت : فإن ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك ، فنظرت فلم أر شيئا ، ثم صليت فرأيت فيه ؟ قال : تغسله ولا تعيد الصلاة . قلت : لم ذاك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت ، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك أبدا ( 3 ) . مع أن أغلب صور المسألة المفروضة في العبارة حصول المظنة القوية القريبة من العلم في العرف والعادة التي هي قد تكون أقوى من الظنون التي استند إليها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 72 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1092 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 74 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1095 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1062 .