هؤلاء الجماعة ، حتى من الحاصلة عن نحو البينة الشرعية ، ومع ذلك فقد
حكمت الأخبار المتقدمة بالطهارة وانحصار الحكم بالنجاسة في العلم بالمباشرة .
{ ولا يستعمل } شئ { من الجلود إلا ما كان طاهرا في حال
حياته } و { مذكى } فلا يجوز استعمال جلود نجس العين مطلقا مذكى كان
أم لا في مشروط بالطهارة كان أم لا ، وكذا الميتة من طاهر العين مطلقا دبغ أم لا .
بلا خلاف أجده في الأول ، وإن لم أقف فيه على دليل إطلاق المنع عنه في
غير المشروط بالطهارة عدا فحوى إطلاق النص المانع عن الانتفاع بالميتة ، مع
أنه معارض ببعض المعتبرة ، كالموثق : عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى من البئر
يشرب منها أو يتوضأ ؟ قال : لا بأس ( 1 ) . ونحوه غيره ( 2 ) .
وظاهر الاستبصار العمل به حيث وجه نفي البأس فيه إلى نفس
الاستعمال لا إلى الطهارة ( 3 ) . إلا أن العمل على الأول .
وكذا لا خلاف في الثاني إلا من الصدوق فجوز الانتفاع به فيما عدا مشروط
بالطهارة مطلقا ، للخبر : عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والماء والسمن ما ترى
فيه ؟ فقال : لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن وتتوضأ منه
وتشرب ، ولكن لا تصل فيها ( ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذه الرواية بهذا المتن في كتب الحديث وإنما الموجود فيها موثقة الحسين بن زرارة وفيه " شعر
الخنزير يعمل حبلا ويستقى به " ب 14 من أبواب الماء المطلق من الوسائل ح 3 ج 1 ص 126 ،
ولعله خلط بين هذه الرواية وبين الرواية التي تأتي بعدها في نفس الباب ح 16 ،
والله العالم .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الماء المطلق ح 16 ج 1 ص 129 .
( 3 ) لم نعثر عليه في الاستبصار وعثرنا عليه في تهذيب الأحكام : ب 21 في المياه وأحكامها ج 1 ص 413
ذيل الحديث 20 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب المياه وطهرها ونجاستها ح 15 ج 1 ص 11 كانت النسخ في نقل الحديث
مختلفة فأثبتناه مطابقا للفقيه .