تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
خلافا للمعتبر ( 1 ) فالاستحباب ، للأصل وإطلاق الصحيح أو عمومه الناشئ عن ترك الاستفصال . وضعفهما ظاهر بعد ما مر ، لوجوب التقييد وإن أمكن الجمع بالاستحباب ، لرجحانه عليه في كل باب ، مع كونه مجمعا عليه بين الأصحاب .
{ وأواني المشركين } وكذا سائر ما يستعملونه عدا الجلود الغير المعلوم تزكيتها { طاهرة } لا يجب التورع عنها { ما لم يعلم نجاستها بمباشرتهم أو بملاقاة النجاسة } ( 2 ) لها بلا خلاف أجده ، إلا ما يحكى عن الخلاف من إطلاقه النهي عن استعمالها مدعيا عليه الاجماع ( 3 ) . ومخالفته غير معلومة لاحتمال إرادته من الاطلاق صورة العلم بالمباشرة ، كما يستفاد من سياق أدلته المحكية . ولعله لذا أن أصحابنا لم ينقلوا عنه الخلاف في المسألة . والأصل فيها بعد الاتفاق - على الظاهر - الأصل والعمومات وخصوص الصحاح المستفيضة ونحوها من المعتبرة . ففي الصحيح : إني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده علي فأغسله قبل أن أصلي فيه ؟ فقال - عليه السلام - : صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن بنجاسته ( 4 ) ، فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه ( 5 ) . وهي وإن اختصت مواردها بما ليس مفروض العبارة منها ، إلا أن عدم القول بالفرق مع التعليل العام في بعضها كما مضى يدفع المناقشة عن
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام الأواني ج 1 ص 455 . ( 2 ) في المتن المطبوع " بملاقاة نجاسة " . ( 3 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 16 ج 1 ص 70 . ( 4 ) في المخطوطات " ولم تستيقن نجاسته " وفي المصدر " ولم تستيقن أنه نجسه " . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 74 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1095 .