لا تأكل في آنية الفضة ولا في آنية مفضضة ( 1 ) .
والموثق : عن مولانا الصادق - عليه السلام - أنه كره الشرب في الفضة
والقدح المفضض ، وكذلك أن يدهن في مدهن مفضض والمشطة كذلك ( 2 ) .
وليس فيهما مكافأة لما مر من الأدلة ، فلتحمل على الكراهة .
والمناقشة فيه بعدم الصحة من حيث استلزامه استعمال النهي في معنييه :
الحقيقيين أو الحقيقي والمجازي وهما فاسدان على الأشهر بين الطائفة ، ممنوعة ،
لاحتمال تعدد حرف النهي في الصحيحة بجعل " الواو " فيها للاستئناف وتقدير
المنهي عنه ثانيا بنحو ما نهي عنه أولا .
هذا ، ولو سلم كون " الواو " فيها للعطف قطعا يحتمل أن يراد بالنهي المعنى
المجازي العام الشامل لكل من الحقيقة والمجاز .
وبالجملة : أمثال هذه الاحتمالات وإن بعدت لكنها ممكنة ، فينبغي
ارتكابها جمعا بين الأدلة ، نظرا إلى رجحان الأدلة الأولة بموافقة الأصل والكثرة
والشهرة العظيمة وإطلاق " الكراهة " المحتملة لكل من الحرمة والكراهة
الاصطلاحية في الثانية ، ولا تأبى الأولى عن حمل النهي الثاني فيها على الكراهة
بعد قيام القرينة ، وإن كان فيه نوع مخالفة للحقيقة وسياق العبارة ، ولكن
لا يلزم منه ورود المناقشة المزبورة .
وأظهر منه الكلام في الثانية ، لأعمية الكراهة فيها ، فيراد بها الحرمة التي
هي أحد أفرادها بالإضافة إلى الفضة والكراهة الاصطلاحية بالإضافة إلى
المفضضة ، ولا مانع فيه من جهة القاعدة الأصولية .
وفي وجوب عزل الفم عن محل الفضة قولان : الأشهر نعم ، لظاهر الأمر في
الحسن ، وهو أظهر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 66 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1085 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 66 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1085 .