تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
لا تأكل في آنية الفضة ولا في آنية مفضضة ( 1 ) . والموثق : عن مولانا الصادق - عليه السلام - أنه كره الشرب في الفضة والقدح المفضض ، وكذلك أن يدهن في مدهن مفضض والمشطة كذلك ( 2 ) . وليس فيهما مكافأة لما مر من الأدلة ، فلتحمل على الكراهة . والمناقشة فيه بعدم الصحة من حيث استلزامه استعمال النهي في معنييه : الحقيقيين أو الحقيقي والمجازي وهما فاسدان على الأشهر بين الطائفة ، ممنوعة ، لاحتمال تعدد حرف النهي في الصحيحة بجعل " الواو " فيها للاستئناف وتقدير المنهي عنه ثانيا بنحو ما نهي عنه أولا . هذا ، ولو سلم كون " الواو " فيها للعطف قطعا يحتمل أن يراد بالنهي المعنى المجازي العام الشامل لكل من الحقيقة والمجاز . وبالجملة : أمثال هذه الاحتمالات وإن بعدت لكنها ممكنة ، فينبغي ارتكابها جمعا بين الأدلة ، نظرا إلى رجحان الأدلة الأولة بموافقة الأصل والكثرة والشهرة العظيمة وإطلاق " الكراهة " المحتملة لكل من الحرمة والكراهة الاصطلاحية في الثانية ، ولا تأبى الأولى عن حمل النهي الثاني فيها على الكراهة بعد قيام القرينة ، وإن كان فيه نوع مخالفة للحقيقة وسياق العبارة ، ولكن لا يلزم منه ورود المناقشة المزبورة . وأظهر منه الكلام في الثانية ، لأعمية الكراهة فيها ، فيراد بها الحرمة التي هي أحد أفرادها بالإضافة إلى الفضة والكراهة الاصطلاحية بالإضافة إلى المفضضة ، ولا مانع فيه من جهة القاعدة الأصولية .
وفي وجوب عزل الفم عن محل الفضة قولان : الأشهر نعم ، لظاهر الأمر في الحسن ، وهو أظهر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 66 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1085 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 66 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1085 .
رياض المسائل — صفحة 422 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي