الشهرة العظيمة التي لا يبعد أخذها جابرة لقصورها ما مضى من الروايات سندا ودلالة .
وليس في شئ منها الدلالة على حرمة نفس الاتخاذ من دون استعمال
بالمرة وإن حكم بها جماعة ، بل وربما ادعي عليه الشهرة ( 1 ) ، ووجه بوجوه
اعتبارية وإطلاقات الروايات المتقدمة . ولا يقاوم شئ منهما أصالة الإباحة ،
مع انتقاض الأول بما لا خلاف في إباحة اتخاذه بين الطائفة ، وضعف الثاني بما
مر من المناقشة . لكن الأحوط مراعاتهم البتة .
ثم الأصل واختصاص النصوص بحكم التبادر بالأواني المتعارفة يقتضي
المصير إلى جواز اتخاذ نحو المكحلة وظرف الغالية ونحوهما من الأواني الغير
المتبادرة من إطلاق لفظ " الآنية " .
هذا ، مضافا إلى الصحيح : عن التعويذ يعلق على الحائض ؟ فقال : نعم إذا
كان في جلد أو فضة أو قصبة حديد ( 2 ) .
والاحتياط لا يخفى .
{ وفي } جواز استعمال { المفضض قولان : أشبههما } وأشهرهما بل
عليه عامة المتأخرين { الكراهية } للأصل والمعتبرة ، منها الصحيح : عن
الشرب في القدح فيه ضبة من فضة ؟ قال : لا بأس إلا أن تكره الفضة
فتنزعها ( 3 ) .
والحسن : لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض ، واعزل فمك عن
موضع الفضة ( 4 ) .
خلافا للخلاف فساوى بينه وبين آنية الفضة ( 5 ) ، للصحيح أو الحسن :
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام الأواني ص 14 س 38 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 67 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1087 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 66 من أبواب النجاسات ح 4 ج 2 ص 1086 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 66 من أبواب النجاسات ح 5 ج 2 ص 1086 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 15 ج 1 ص 69 .