بطنه نارا ( 1 ) .
وفي الصحيح : لا تأكل في آنية فضة ولا في آنية مفضضة ( 2 ) .
وظاهرها كغيرها اختصاص النهي بالأولين .
وليس في التعدية إلى غيرهما - مع مخالفتها الأصل - حجة من النصوص سوى
إطلاق بعضها ، كالصحيح : عن آنية الذهب والفضة ؟ فكرهها ، فقلت : قد
روي أنه كان لأبي الحسن مرآة ملبسة فضة ، فقال : لا والله ! إنما كانت لها
حلقة من فضة ، الخبر ( 3 ) .
والخبرين ، في أحدهما : نهى عن آنية الذهب والفضة ( 4 ) . وفي الثاني : آنية
الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون ( 5 ) .
لكنها مع قصور سند أكثرها وإن أمكن بالشهرة جبرها قاصرة الدلالة ،
لاحتمال انصراف إطلاق النهي فيها إلى أغلب الاستعمال منها في العرف
والعادة ، وهو الأولان خاصة .
هذا ، ويزيد ضعف الدلالة في الصحيحة بأعمية الكراهة فيها من الحرمة .
هذا ، مع ما يستفاد من بعض الصحاح المروي عن المحاسن من حصر المنع
في الشرب خاصة ، إذ فيه : عن المرآة هل يصلح إمساكها إذا كان لها حلقة من
فضة ؟ قال : نعم إنما يكره ما يشرب به ( 6 ) .
فإذا العمدة في التعدية إلى ما عداهما هو الاجماعات المحكية ، مضافا إلى
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ب 2 في الطهارة ح 138 ، 139 ج 2 ص 210 - 211 ، مع اختلاف يسير ، وكلاهما عن
النبي - صلى الله عليه وآله - .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 66 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 85 . 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 65 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1083 مع تفاوت .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 65 من أبواب النجاسات ح 3 ج 2 ص 1084 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 65 من أبواب النجاسات ح 4 و 8 ج 2 ص 1084 .
( 6 ) محاسن البرقي : كتاب الماء ب 11 في آنية الذهب والفضة ح 69 ج 2 ص 583 .