والمنتهى ( 1 ) ضعيف جدا .
وقد جمع بينهما ( 2 ) المعتبر المروي في السرائر مسندا عن مولانا الصادق
- عليه السلام - وفيه : مررت فيه - أي الزقاق القذر - وليس علي حذاء
فيلصق برجلي من نداوته ؟ فقال أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟
فقلت : بلى ، قال : لا بأس إن الأرض يطهر بعضها بعضا ( 3 ) .
وفي ظاهره كما ترى إشعار بل دلالة على اعتبار اليبوسة .
ونحوه الخبر : عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه
الماء أمر عليه حافيا ؟ فقال : أليس ورائه شئ جاف ؟ قلت : بلى ، قال :
لا بأس إن الأرض يطهر بعضها بعضا ( 4 ) .
إلا أن في سنديهما قصورا مع عدم الجابر لهما هنا ، لاطباق أكثر
النصوص والفتاوى بالاطلاق جدا مع اعتضاده بالأصل الذي مضى ، فهو
أقوى ، إلا أن اعتبار الجفاف أحوط وأولى .
ونحوه الكلام في اعتبار الطهارة ، بل هو أولى بالعدم ، لعدم الايماء إليه
في النصوص أصلا ، إلا ما ربما يتوهم من بعض الصحاح ( 5 ) وليس كذلك
ظاهرا .
{ وقيل } كما عن المبسوط والخلاف والسرائر ( 6 ) { في الذنوب يلقى
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 25 س 14 ، ومنتهى المطلب : كتاب
الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 179 س 14 .
( 2 ) ظاهر سياق البحث رجوع الضمير إلى ترك الاستفصال والتعليل العام . ويمكن أن يكون مرجع
الضمير اشتراط يبوسة الأرض والمشي عليها ، كما هو ظاهر كلامه بعد نقل الحديث ( المصحح ) .
( 3 ) السرائر : كتاب المستطرفات في ما استطرفه من نوادر البزنطي ج 3 ص 555 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب النجاسات ح 3 ج 2 ص 1047 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1046 .
( 6 ) المبسوط : كتاب الصلاة في حكم الثوب والبدن والأرض إذا أصابته النجاسة ج 1 ص 92 ،
والخلاف : كتاب الصلاة م 235 ج 1 ص 494 ، والسرائر : كتاب الطهارة باب تطهير الثياب من النجاسات و . . . ج 1 ص 188 .