أخبارنا ، نظرا إلى التعليل في المستفيض منها ب " أن الأرض تطهر بعضها
بعضا ( 1 ) هذا ، مضافا إلى الأصل الذي مضى مرارا . وإن كان الاقتصار
على الثلاثة أحوط وأولى من دون تأمل فيها ، للتصريح بها في الأخبار .
ففي النبويين " إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب " كما
في أحدهما ( 2 ) . وفي الآخر بدل الخف " النعل " ( 3 ) .
وفي الصحيح : رجل وطئ عذرة فساخت رجله فيها أينقض ذلك
وضوئه وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال : لا يغسلها إلا أن يقذرها ، ولكنه
يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلي ( 4 ) .
ونحوه الصحيحان : وفي أحدهما لا بأس إن الأرض يطهر بعضها
بعضا ( 5 ) . وفي الثاني " لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو
ذلك " ( 6 ) واشتراط هذا الشرط محكي عن الإسكافي ( 7 ) .
خلافا للأكثر فلا ، تبعا لاطلاق أكثر النصوص والفتاوى ، والتفاتا
إلى قرب احتماله الحمل على الغالب . وهو أقوى ، بل التدبر في الأخبار
يقتضي الاكتفاء بالمسح بالأرض مطلقا ولو لم يكن هناك مشي أصلا .
وكيف كان : النصوص ما بين مصرح بالقدم ( 8 ) وعام له إما بترك
الاستفصال ( 9 ) أو التعليل العام ( 10 ) ، فالتوقف فيه كما عن التحرير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب النجاسات ح 2 و 3 و 4 و 9 ج 2 ص 1047 .
( 2 ) سنن أبي داود : كتاب الطهارة باب في الأذى يصيب النعل ح 385 و 386 ج 1 ص 105 .
( 3 ) سنن أبي داود : كتاب الطهارة باب في الأذى يصيب النعل ح 385 و 386 ج 1 ص 105 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب النجاسات ح 7 ج 2 ص 1048 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1047 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1046 .
( 7 ) كما في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام النجاسات ص 15 س 27 .
( 8 ) مستدرك الوسائل : ب 25 من أبواب النجاسات ح 1 و 2 ج 2 ص 576 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1046 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب النجاسات ح 2 و 3 و 4 ج 2 ص 1047 .