تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
الأرض الجافة بغير الشمس ثم الأمر بعده باعلام الموضع للغسل والإزالة مع التصريح بجواز الصلاة في الجافة بها من دون أمر فيه بما أمر في السابق ، وهو ظاهر في الطهارة ، وإلا لأمر بالأعلام للغسل كما في الصورة السابقة . وثالثها : الحكم بجواز الصلاة كالصريح في الطهارة بعد ملاحظة الاجماعات المحكية المتجاوزة عن حد الاستفاضة على اشتراط الطهارة في موضع السجدة . وبه تنادي أيضا الصحيحة السابقة حيث عقب فيها الأمر بالصلاة بجملة " فهو طاهر " التي هي إما كالعلة للحكم المحكوم به في الجملة السابقة ، أو كالفرع له الملازم لدلالته على الطهارة ، وإلا لما توجه التفريع عليه بالمرة . ومنه ينقدح وجه القدح في دعوى الأعمية في الحكم بجواز الصلاة من الطهارة واحتمال كون الوجه فيه هو العفو عن النجاسة كما حكي عن الجماعة ، مضافا إلى انقداح وجه آخر لفساد احتمال العفو من إطلاق الحكم بالجواز من دون اشتراط عدم الرطوبة الموجبة للسراية كما اشترطه هؤلاء الجماعة ، فالاطلاق وجه آخر للدلالة على الطهارة . وأما الثانية : فلتوقفها بعد تسليمها على النسخة المتقدمة ، وهي معارضة بنسخة أخرى مبدلة للعين ب‍ " الغير " الظاهرة في الطهارة مع اعتضادها بتذكير الضمير في الإصابة ، ومع ذلك فليس شئ منهما في بعض نسخ التهذيب في باب الزيادات بمروية . هذا مع إمكان تتميم الدلالة أيضا على النسخة السابقة بنوع من التوجيهات القريبة . وبالجملة : دلالة الرواية كسابقتها على الطهارة واضحة . مع التأيد بظواهر إطلاق الصحاح المجوزة للصلاة على الأراضي اليابسة ( 1 ) الخارجة
هامش
( 1 ) لم نعثر على تلك الصحاح ، وعلى فرض وجودها لم نعلم وجه الاستدلال بها ، إلا أن يكون مراده من " المجوز للصلاة " المجوزة للسجدة ، فلاحظ وتأمل .
رياض المسائل — صفحة 411 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي