والخبر الذي قصور سنده بالشهرة قد انجبر : ما أشرقت عليه الشمس فقد
طهر ( 1 ) .
وهما وإن عما ما ينقل حتى الثياب في الثاني وما عداها في الأول ،
إلا أنهما مخصصان بما وقع على إخراجه الاجماع .
وقريب منهما الموثق : عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره
فلا تصيبه الشمس ولكنه قد يبس الموضع القذر ؟ قال : لا تصل عليه
وأعلم الموضع حتى تغسله ، وعن الشمس هل تطهر الأرض ؟ قال : إذا
كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك وأصابه الشمس ثم يبس الموضع
فالصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر
وكان رطبا فلا تجوز الصلاة فيه حتى ييبس ، وإن كانت رجلك رطبة أو
جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع فلا تصل على
ذلك الموضع القذر وإن كان عين الشمس أصابه حتى ييبس ، فإنه لا يجوز ( 2 ) .
والمناقشة في دلالتها أولا بعدم التصريح فيها بالطهارة ، إذ غايته الحكم
بجواز الصلاة عليها الأعم منها ومن العفو عن النجاسة في الصلاة خاصة
- كما قال به جماعة - وثانيا بظهور الذيل في بقاء النجاسة ، للتصريح بعدم
الجواز مع إصابة عين الشمس لها مدفوعة .
أما الأولى : فبعدم الحاجة إلى التصريح بعد الظهور من وجوه عديدة
تظهر من سياق الرواية ، أحدها : السؤال عن الطهارة ومراعاة المطابقة
بين السؤال والجواب تلازمها البتة . وثانيها : النهي فيه عن الصلاة في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب النجاسات ح 6 ج 2 ص 1043 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب النجاسات ح 4 ج 2 ص 1042 مع تفاوت يسير في بعض
الألفاظ .