تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
أوفقية هذه بالمرجحات للصلاة في الثوب على الصلاة عريانا بالاشتمال على الستر والقيام واستيفاء الأفعال . وفيه نظر ، فإن شيئا من ذلك لا يكافؤ الشهرة المعتضدة بالاجماع المحكي بل الحقيقي ، كما عرفت وادعي ، ولذا لم يجرأ جماعة ممن ديدنهم طرح الأخبار القاصرة الأسانيد وقصرهم العمل بالصحيح على طرح تلك والأخذ بهذه ، وحاولوا الجمع بينهما بالعمل بالتخيير . وهو حسن لو تساويا في الرجحان ، وهو محل كلام ، سيما مع قصور الأخيرة عن الصراحة ، وإنما غايتها الاطلاق ، ويحتمل الحمل على الضرورة كما هو الغالب ، وقد ارتكبه شيخ الطائفة ( 1 ) . وكيف كان : فالأحوط الجمع بينهما في العمل إن أمكن وإلا فيتعين الأول .
{ و } أما { لو منعه مانع } من التعري من برد ونحوه { صلى فيه } قولا واحدا ، عملا باطلاق الصحاح المتقدمة الشاملة لهذه الصورة بالضرورة والتفاتا إلى خصوص الرواية : عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره ؟ قال : يصلي فيه إذا اضطر إليه ( 2 ) .
{ و } لكن { في الإعادة } مع التمكن من الطهارة { قولان : أشبههما أنه لا إعادة } وهو الأشهر بين الطائفة ، استنادا إلى أصالة البراءة وظواهر الصحاح المتقدمة الواردة في مقام الحاجة مع تضمن بعضها الأمر بغسل الثوب خاصة بعد زوال الضرورة من دون تعرض لإعادة الصلاة بالمرة ( 3 ) . خلافا للنهاية ( 4 ) وجماعة فأوجبوها ، للموثق : عن رجل ليس معه إلا
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الطهارة في تطهير الثياب و . . . ج 1 ص 39 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب النجاسات ح 7 ج 2 ص 1067 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1066 . ( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة ب 10 في تطهير الثياب من النجاسات ج 1 ص 270 .
رياض المسائل — صفحة 408 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي