أوفقية هذه بالمرجحات للصلاة في الثوب على الصلاة عريانا بالاشتمال على
الستر والقيام واستيفاء الأفعال .
وفيه نظر ، فإن شيئا من ذلك لا يكافؤ الشهرة المعتضدة بالاجماع المحكي بل
الحقيقي ، كما عرفت وادعي ، ولذا لم يجرأ جماعة ممن ديدنهم طرح الأخبار
القاصرة الأسانيد وقصرهم العمل بالصحيح على طرح تلك والأخذ بهذه ،
وحاولوا الجمع بينهما بالعمل بالتخيير . وهو حسن لو تساويا في الرجحان ، وهو
محل كلام ، سيما مع قصور الأخيرة عن الصراحة ، وإنما غايتها الاطلاق ،
ويحتمل الحمل على الضرورة كما هو الغالب ، وقد ارتكبه شيخ الطائفة ( 1 ) .
وكيف كان : فالأحوط الجمع بينهما في العمل إن أمكن وإلا فيتعين
الأول .
{ و } أما { لو منعه مانع } من التعري من برد ونحوه { صلى فيه } قولا
واحدا ، عملا باطلاق الصحاح المتقدمة الشاملة لهذه الصورة بالضرورة والتفاتا
إلى خصوص الرواية : عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب
غيره ؟ قال : يصلي فيه إذا اضطر إليه ( 2 ) .
{ و } لكن { في الإعادة } مع التمكن من الطهارة { قولان :
أشبههما أنه لا إعادة } وهو الأشهر بين الطائفة ، استنادا إلى أصالة
البراءة وظواهر الصحاح المتقدمة الواردة في مقام الحاجة مع تضمن بعضها
الأمر بغسل الثوب خاصة بعد زوال الضرورة من دون تعرض لإعادة
الصلاة بالمرة ( 3 ) .
خلافا للنهاية ( 4 ) وجماعة فأوجبوها ، للموثق : عن رجل ليس معه إلا
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الطهارة في تطهير الثياب و . . . ج 1 ص 39 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب النجاسات ح 7 ج 2 ص 1067 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1066 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة ب 10 في تطهير الثياب من النجاسات ج 1 ص 270 .