نعم } ( 1 ) وهو الأشهر بل عليه الاجماع في دخان الأعيان النجسة كما
عن المنتهى والتذكرة ( 2 ) ، ورمادها كما عن صريح الخلاف وظاهر
المبسوط ( 3 ) وفيهما معا كما عن السرائر ( 4 ) . وهو الأصل ، مضافا إلى أصالة
الطهارة السالمة عما يعارضها من الأدلة سوى استصحاب النجاسة ، وهو
مع عدم كون المقام محله اتفاقا معارض بمثله في طرف الملاقي ، وقد مر إلى
نظيره الإشارة ، مع أن الأحكام الشرعية تابعة للأسماء الزائلة بالاستحالة .
ومنه ينقدح الوجه في طهارة كل ما وقع فيه الاستحالة بنار كانت أو
غيرها .
ومن الأدلة في المسألة الخبران : في أحدهما الصحيح : عن الجص يوقد
عليه بالعذرة وعظام الموتى ويجصص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب إليه
بخطه : أن الماء والنار قد طهراه ( 5 ) .
وفي الثاني المروي في قرب الإسناد ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه :
عن الجص يطبخ بالعذرة أيصلح به المسجد ؟ قال لا بأس ( 6 ) .
والمناقشة في دلالتهما واهية ، كيف لا ! وهما صريحتا الدلالة على جواز
تجصيص المسجد الممنوع عن أن يدخل عليه مثل هذه النجاسة بإجماع
الطائفة بالجص المسؤول عنه في الرواية مع كونه مختلطا برماد العذرة
البتة .
هامش
( 1 ) في المطبوع من المتن : وهل تطهر ؟ [ أي الشمس ] الأشبه نعم ، والنار ما أحالته .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 179 س 21 - 27 ، وتذكرة الفقهاء :
كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 8 س 28 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 239 ج 1 ص 499 ، والمبسوط : كتاب الأطعمة : ج 6 ص 283 .
( 4 ) السرائر : كتاب الأطعمة والأشربة باب الأطعمة المحظورة والمباحة ج 3 ص 121 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 81 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1099 وفيه " فكتب إلي " .
( 6 ) قرب الإسناد : باب ما يجوز في المساجد ص 121 .