تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
نعم } ( 1 ) وهو الأشهر بل عليه الاجماع في دخان الأعيان النجسة كما عن المنتهى والتذكرة ( 2 ) ، ورمادها كما عن صريح الخلاف وظاهر المبسوط ( 3 ) وفيهما معا كما عن السرائر ( 4 ) . وهو الأصل ، مضافا إلى أصالة الطهارة السالمة عما يعارضها من الأدلة سوى استصحاب النجاسة ، وهو مع عدم كون المقام محله اتفاقا معارض بمثله في طرف الملاقي ، وقد مر إلى نظيره الإشارة ، مع أن الأحكام الشرعية تابعة للأسماء الزائلة بالاستحالة . ومنه ينقدح الوجه في طهارة كل ما وقع فيه الاستحالة بنار كانت أو غيرها . ومن الأدلة في المسألة الخبران : في أحدهما الصحيح : عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ويجصص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب إليه بخطه : أن الماء والنار قد طهراه ( 5 ) . وفي الثاني المروي في قرب الإسناد ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه : عن الجص يطبخ بالعذرة أيصلح به المسجد ؟ قال لا بأس ( 6 ) . والمناقشة في دلالتهما واهية ، كيف لا ! وهما صريحتا الدلالة على جواز تجصيص المسجد الممنوع عن أن يدخل عليه مثل هذه النجاسة بإجماع الطائفة بالجص المسؤول عنه في الرواية مع كونه مختلطا برماد العذرة البتة .
هامش
( 1 ) في المطبوع من المتن : وهل تطهر ؟ [ أي الشمس ] الأشبه نعم ، والنار ما أحالته . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 179 س 21 - 27 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 8 س 28 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 239 ج 1 ص 499 ، والمبسوط : كتاب الأطعمة : ج 6 ص 283 . ( 4 ) السرائر : كتاب الأطعمة والأشربة باب الأطعمة المحظورة والمباحة ج 3 ص 121 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 81 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1099 وفيه " فكتب إلي " . ( 6 ) قرب الإسناد : باب ما يجوز في المساجد ص 121 .