تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
منها اليابسة بغير الشمس بدلالة خارجية ويكون ما نحن فيه مندرجا فيها البتة ، والعام المخصص في الباقي مسلم الحجية عند الطائفة . مضافا إلى الاعتضاد بمعاضدات أخر ، كالخبر : حق على الله تعالى أن لا يعصى في دار إلا أضحاها بالشمس ليطهرها ( 1 ) . هذا مع أن بقاء النجاسة بعد زوال عينها بالشمس بالمرة من الأشياء المذكورة في العبارة ونحوها مما لم يقطع ببقاء النجاسة فيها بعد زوال العين منها ( 2 ) يحتاج إلى دلالة هي في المقام مفقودة ، كيف لا ! ولا آية ولا رواية سوى الموثقة المختص الأمر فيها بالغسل بالأرض المخصوصة اليابسة بغير الشمس ( 3 ) المنعقد على وجوب الإزالة فيها إجماع الطائفة . وكذا لا إجماع ، كيف ! ولا ينعقد ولا تسمع دعواه في مثل محل النزاع . والاستصحاب على تقدير تسليم اقتضائه بقاء النجاسة هنا ، فمقتضاه النافع لثمرة النزاع نجاسة الملاقي بالملاقات ، وهو حسن إن خلا عن المعارض بالمثل وليس ، كيف لا ! والأصل أيضا بقاء طهارة الملاقي ، ولا وجه لترجيح الأول عليه ، بل هو به أولى ، كيف لا ! والأصل طهارة الأشياء المسلم بين العلماء ودلت عليه أخبارنا ، ففي بعضها كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر " ( 4 ) ولا علم هنا بعد تعارض الاستصحابين وتساقطهما من البين ، فلا مخصص للأصالة المزبورة هنا ، فتأمل جدا . ولولا في المسألة من الأدلة سواها لكفانا الأخذ بها وما أحوجنا شئ إلى الاشتغال بغيرها . ومنها يظهر وجه تعميم الطهارة لكل ما وقع فيه الخلاف من نجاسة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب جهاد النفس ح 2 ج 11 ص 241 . ( 2 ) في نسخة ق " منها بها وفي م " منها ما بها وفي ش " منها فإنها . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب النجاسات ح 4 ج 2 ص 1042 . ( 4 ) كما في المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة باب الوضوء ص 3 س 4 .