منها اليابسة بغير الشمس بدلالة خارجية ويكون ما نحن فيه مندرجا فيها
البتة ، والعام المخصص في الباقي مسلم الحجية عند الطائفة .
مضافا إلى الاعتضاد بمعاضدات أخر ، كالخبر : حق على الله تعالى أن
لا يعصى في دار إلا أضحاها بالشمس ليطهرها ( 1 ) .
هذا مع أن بقاء النجاسة بعد زوال عينها بالشمس بالمرة من الأشياء
المذكورة في العبارة ونحوها مما لم يقطع ببقاء النجاسة فيها بعد زوال
العين منها ( 2 ) يحتاج إلى دلالة هي في المقام مفقودة ، كيف لا ! ولا آية
ولا رواية سوى الموثقة المختص الأمر فيها بالغسل بالأرض المخصوصة اليابسة
بغير الشمس ( 3 ) المنعقد على وجوب الإزالة فيها إجماع الطائفة . وكذا
لا إجماع ، كيف ! ولا ينعقد ولا تسمع دعواه في مثل محل النزاع .
والاستصحاب على تقدير تسليم اقتضائه بقاء النجاسة هنا ، فمقتضاه النافع
لثمرة النزاع نجاسة الملاقي بالملاقات ، وهو حسن إن خلا عن المعارض
بالمثل وليس ، كيف لا ! والأصل أيضا بقاء طهارة الملاقي ، ولا وجه
لترجيح الأول عليه ، بل هو به أولى ، كيف لا ! والأصل طهارة الأشياء
المسلم بين العلماء ودلت عليه أخبارنا ، ففي بعضها كل شئ طاهر
حتى تعلم أنه قذر " ( 4 ) ولا علم هنا بعد تعارض الاستصحابين وتساقطهما
من البين ، فلا مخصص للأصالة المزبورة هنا ، فتأمل جدا . ولولا في المسألة
من الأدلة سواها لكفانا الأخذ بها وما أحوجنا شئ إلى الاشتغال
بغيرها .
ومنها يظهر وجه تعميم الطهارة لكل ما وقع فيه الخلاف من نجاسة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب جهاد النفس ح 2 ج 11 ص 241 .
( 2 ) في نسخة ق " منها بها وفي م " منها ما بها وفي ش " منها فإنها .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب النجاسات ح 4 ج 2 ص 1042 .
( 4 ) كما في المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة باب الوضوء ص 3 س 4 .