آخر النهار مقدمة له على الظهر آتية بعده بالأربع صلوات طاهرات ( 1 ) ولا ريب
فيها ، بل ربما احتمل الوجوب . ويدفعه إطلاق النص وكلام الأصحاب ، إلا أنه
أحوط .
{ التاسع : من لم يتمكن من تطهير ثوبه } ولا تبديله { ألقاه وصلى
عريانا } وجوبا عينيا على الأظهر الأشهر ، بل عليه الاجماع عن الخلاف ( 2 ) .
وهو الحجة فيه ، كروايات ثلاث ( 3 ) منجبر قصور أسانيدها بالشهرة العظيمة ، بل
وإجماع الطائفة عليها في الجملة ، فإنهم ما بين موجب للعمل بها ومخير بينه وبين
ما يأتي من الصحاح ، ويستفاد من ذلك الاجماع على الرضا بالعمل بها ، وقد
صرح به شيخنا في المنتهى ( 4 ) مع أن فيها الموثق : عن رجل يكون في فلاة من
الأرض ليس عليه إلا ثوب واحد وأجنب فيه وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال :
يتيمم ويصلي عريانا قاعدا ويؤمي ( 5 ) .
خلافا لمن شذ ممن تأخر ، فأوجب العمل بما في الصحاح المستفيضة .
منها : عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله
أيصلي فيه أو يصلي عريانا ؟ فقال : إن وجد ماء غسله وإن لم يجد ماء صلى
فيه ولم يصل عريانا ( 6 ) .
التفاتا إلى عدم مقاومة ما مر من الأخبار لها سندا وعددا واعتبارا من حيث
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 54 ، ومنتهى المطلب : كتاب الطهارة
في أحكام النجاسات ج 1 ص 176 س 35 ، والبيان : كتاب الطهارة فيما عفي عنه من النجاسة
ص 41 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 150 ج 1 ص 398 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب النجاسات ح 1 و 3 و 4 ج 2 ص 1068 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 182 س 15 - 31 ، وكتاب الصلاة في
ستر العورة ج 1 ص 239 س 36 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1068 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب النجاسات ح 5 ج 2 ص 1067 .