عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب - عن ابن سنان ، عن مولانا الصادق
- عليه السلام - قال : إن رأيت في ثوبك دما وأنت تصلي ولم تكن رأيته قبل
ذلك فأتم صلاتك فإذا انصرفت فاغسله ، قال : وإن رأيته قبل أن تصلي فلم
تغسله ثم رأيته بعد وأنت في صلاتك فانصرف واغسله وأعد صلاتك ( 1 ) فتأمل .
ويستفاد منه وجوب الإعادة مطلقا إذا رآها في الأثناء مطلقا في صورة
النسيان .
وعليه تدل جملة من الأخبار ، كالصحيح : عن رجل ذكر وهو في صلاته أنه
لم يستنج من الخلا ؟ قال : ينصرف ويستنجي ويعيد الصلاة ، الخبر ( 2 ) .
وفي الموثق : عن الرجل يرى بثوبه الدم فنسي أن يغسله حتى يصلي ؟
قال : يعيد الصلاة كي يهتم بالشئ إذا كان في الثوب عقوبة لنسيانه ( 3 ) .
ولعموم التعليل فيه يتعدى إلى ما نحن فيه . وليس في النصوص السابقة
ما ينافي الحكم في هذه الصورة ، لظهورها في صورة الجهل بالنجاسة والعلم بها في
الأثناء خاصة ، بل وربما دلت الأخبار بالإعادة في صورة الجهل بالنجاسة مع
العلم بسبقها بعد المعرفة بها في الأثناء على الحكم هنا بالعموم أو الفحوى ، كما
لا يخفى .
{ الثامن : المربية للصبي إذا لم يكن لها إلا ثوب واحد اجتزأت
بغسله في اليوم والليلة مرة } ( 4 ) على الأظهر الأشهر بين الطائفة ، لرواية قصور
سندها منجبر بالشهرة ، وفيها : عن امرأة ليست لها إلا قميص واحد ولها مولود
فيبول عليها كيف تصنع ؟ قال : تغسل القميص في اليوم مرة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة في ما استطرفه من كتاب المشيخة لابن محبوب ج 3 ص 592 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أحكام الخلوة ح 4 ج 1 ص 224 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب النجاسات ح 5 ج 2 ص 1064 .
( 4 ) في المتن المطبوع " مرة واحدة " .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1004 .