تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وهما مع قصور سند الثاني منهما وقرب احتمال سقوط حرف النفي عن أولهما بملاحظة الشرط في ذيله لا يعارضان ما سلف من الأخبار ، مع أنه لم يقل باطلاقهما الشامل لصورة القضاء ، والجمع بينهما وما سبق بالتفصيل - كما قال به - فرع التكافؤ أولا ، ثم وجود الشاهد عليه ثانيا ، وليس هنا قطعا ، فطرحهما أو حملهما على الاستحباب أو غيره متعين جدا . ثم إن مقتضى إطلاق أكثر النصوص وكلمات أكثر الأصحاب انسحاب الحكم في صور الجهل بالنجاسة قبل الصلاة من دون مظنة بها أو معها مطلقا اجتهد في الفحص عنها حينئذ أم لا ، وهو الأقوى . خلافا لشيخنا في الذكرى ( 1 ) تبعا للمحكي عن جماعة من أصحابنا - كالصدوق ( 2 ) والشيخين - ( 3 ) فخص الحكم بالجهل الساذج أو الظن مع الاجتهاد عملا بظاهر بعض الأخبار وأوجب فيما عداهما الإعادة مطلقا ، كالصحيح " إن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك ، وكذا البول " ( 4 ) الدال بمفهومه المعتبر على الإعادة مع عدم الاجتهاد والنظر . ونحوه المرسل ( 5 ) . وأظهر منهما الخبر : عن رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل وصلى ، فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة ؟ فقال الحمد لله الذي لم يدع شيئا إلا وقد جعل له حدا ، إن كان حين قام فنظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه ، وإن كان قام ولم
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام النجاسات ص 17 س 16 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما ينجس الثوب والجسد ح 167 ج 1 ص 72 . لكنه قال : وقد روي الخ ففي استفادة فتواه من هذا التعبير تأمل . ( 3 ) المقنعة : كتاب الصلاة باب أحكام السهو في الصلاة ص 149 حيث قال : وكذلك من صلى في ثوب يظن أنه طاهر ( إلى أن قال ) ففرط في صلاته من غير تأمل له أعاد الصلاة ، وظاهر الشيخ - قدس سره - موافقته حيث استدل له بما رواه عن ميمون الصيقل عن الصادق - عليه السلام - راجع التهذيب : باب أحكام السهو في الصلاة ج 2 ص 200 و 202 ح 92 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1022 ، وفيه " وكذلك البول " . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب النجاسات ح 4 ج 2 ص 1062 .