كل ذا مع العلم بالسبق . وأما مع العدم واحتمال الحدوث في الأثناء
{ أزالها وأتم } الصلاة { أو طرح عنه ما هي فيه ، إلا أن يفتقر ذلك }
أي كل من الإزالة والطرح { إلى ما ينافي الصلاة } من فعل كثير أو استدبار
قبلة أو تكلم أو نحو ذلك { فيبطلها } حينئذ ، بلا خلاف أجده فيهما ، وإن
حكي القول بلزوم الإعادة على الاطلاق عن المعتبر بناء على قول الشيخ بلزوم
الإعادة في الوقت على الجاهل بالنجاسة ( 1 ) لكن المحكي عنه في المبسوط والنهاية
هو التفصيل الذي تضمنته العبارة ( 2 ) . مع أنه ناقش في البناء جماعة .
وكيف كان : فالتفصيل أقرب ، استنادا في المضي مع إمكان الإزالة بدون
مبطل بالصحيح الأول المتقدم في الصورة السابقة ، كالحسنة المتقدمة ثمة ،
وإطلاقها مقيد بما مضى من الأدلة ، والصحيح : عن الرجل يأخذه الرعاف
والقئ في الصلاة كيف يصنع ؟ قال : ينفتل فيغسل أنفه ويعود في صلاته ،
وإن تكلم فليعد صلاته وليس عليه وضوء ( 3 ) . ونحوه الصحيح الآخر ( 4 ) .
وهما وإن أطلقا البناء مع عدم الكلام ، إلا أنه خرج منهما ما إذا استلزم
الإزالة الفعل الكثير ونحوه من المبطلات بالاجماع وبقي الباقي . وهو الحجة في
الاستئناف مع توقف الإزالة أو الطرح على المنافي ، كمفهوم الصحيح في
الجملة ، وفيه : لو أن رجلا رعف في صلاته وكان عنده ماء أو من يشير إليه بماء
فيتناوله فمال برأسه فغسله فليبن على صلاته ولا يقطعها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 443 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الطهارة في تطهير الثياب والأبدان من النجاسات ج 1 ص 38 ، والنهاية ونكتها :
كتاب الصلاة ب 10 في ما يجوز الصلاة فيه من الثياب و . . . ج 1 ص 325 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب قواطع الصلاة ح 4 ج 4 ص 1244 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب قواطع الصلاة ح 9 ج 4 ص 1245 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب قواطع الصلاة ح 11 ج 3 ص 1246 .