إطلاق النصوص الآتية أو فحواها . وبهما يخص الأصالة المتقدمة في عدم
معذورية جاهل المسألة .
{ وهل } عليه أن { يعيد } إذا علم بها بعد الفراغ { مع بقاء الوقت ؟
فيه قولان : أشبههما } وأشهرهما { أنه لا } يجب عليه { إعادة } للصحاح
المستفيضة ونحوها من المعتبرة ، ففي الصحيح : عن رجل صلى وفي ثوبه جنابة أو
دم حتى فرغ من صلاته ثم علم ؟ قال : قد مضت صلاته ولا شئ عليه ( 1 ) .
خلافا للمبسوط فأوجب الإعادة ( 2 ) . ولا مستند له من الرواية وغيرها عدا
وجه اعتباري لا يعترض به الأخبار المتقدمة ، مع ما هي عليه من الكثرة والشهرة
العظيمة ، وتخص بها الأصالة المتقدمة لو تمسك بها ، مع أن مقتضاها إطلاق
لزوم الإعادة ولو خارج الوقت ، وتخصيصه إياها بالإضافة إليه خاصة بإجماع
الطائفة والأخذ فيما عداه بمقتضاها حسن إن صح الاجماع عنده وليس ، كيف
لا ! وهو قد حكى الخلاف من الأصحاب في الخارج مؤذنا بعدم الاجماع عليه .
هذا ، ولو سلم يقال : فكما تخصص الأصالة في الخارج بإجماع الطائفة
تخصص في الوقت بما مر من المستفيضة التي لا وجه لردها .
نعم : استدل له ( 3 ) بالخبرين : أحدهما الصحيح : في الجنابة تصيب الثوب
ولم يعلم بها صاحبه فيصلي فيه ثم يعلم بعد ؟ قال : يعيد إذا لم يكن علم ( 4 ) .
والثاني الخبر : عن رجل صلى وفي ثوبه بول أو جنابة ؟ فقال : علم به أو لم
يعلم فعليه إعادة الصلاة إذا علم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1059 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الطهارة في تطهير الثياب و . . . ج 1 ص 38 .
( 3 ) والمستدل هو كاشف اللثام - رحمه الله - في كشفه : كتاب الطهارة في أحكام المياه ج 1 ص 42 س 27
- 31 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب النجاسات ح 8 ج 2 ص 1060 .
( 5 ) المصدر : ح 9 .