تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
بغيره ووجوب الاستئناف فيه ، كما يعرف عن الأمرين الصحيح الأول ، حيث قال فيه بعد ما مر : وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعله شئ أوقع عليك ، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك . وأما ثانيا : فلتضمنه ما لا يقول به أحد من حيث الحكم بعدم الإعادة مع عدم إمكان تبديل الساتر على الاطلاق الشامل لما إذا كان له ساتر آخر أم لا . لكن هذا على النسخة المزبورة المروية في التهذيب ( 1 ) . وأما على الأخرى المروية في الفقيه ( 2 ) المتضمنة زيادة على ما مر لقوله : " ما لم يزد على مقدار الدرهم فإن كان أقل من درهم فليس بشئ رأيته أو لم تره " ( 3 ) فهو بمفهومه ظاهر الدلالة على الإعادة فيما زاد على الدرهم البتة . وعلى هذه النسخة لا دلالة في الرواية على ما يتوهم منها : من جواز المضي في الصلاة مع عدم إمكان ساتر آخر وعدم لزوم الإعادة ، فأخذها حجة على ذلك ليس في محله . كأخذ الصحيح له مطلقا - ولو مع إمكان الساتر - عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به ؟ قال : إن كان دخل في صلاته فليمض ، وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلا يكون أثر فيه فيغسله ( 4 ) . لاحتماله - مع عدم القائل بإطلاقه - اختصاص الحكم بالمضي فيه بموجب النضح خاصة الذي ليس بنجاسة . وقد صرح به - بل وظهوره من سياق الرواية - جماعة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 12 في تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ح 23 ج 1 ص 254 . ( 2 ) في المخطوطات " المروية في الكافي والفقيه " . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما يصلى فيه وما لا يصلى فيه من الثياب و . . . ح 757 ج 1 ص 249 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1017 .