تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
منها : في الدم في الثوب : إن كان أكثر من درهم وكان رآه ولم يغسله حتى صلى فليعد صلاته ، وإن لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة ( 1 ) . هذا ، مضافا إلى فحوى النصوص الآتية في ناسي النجاسة . وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في العالم بالنجاسة بين العالم بالحكم وعدمه ، فعليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه . أما الأول : فلعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ، فعليه الاتيان مع إمكانه ، والجهل غير موجب للاتيان كذلك ، وإن سلم القول بمعذوريته بمعنى عدم توجه الخطاب إليه حين جهله وعدم مؤاخذته ، إلا أن ذلك لا يوجب الاتيان بما أمر به . ومنه يعلم الوجه في الثاني بعد ملاحظة ما دل على عموم وجوب قضاء الفوائت ، لصدق " الفوت " بمخالفة المأمور به في غير مورد الرخصة بالضرورة ، ولذا صرح هنا جماعة بأن الجاهل بالحكم كالعامد .
{ ولو علم بها قبل الصلاة إلا أنه { نسي } إزالتها { في حال } الاشتغال ب‍ { بالصلاة ، فروايتان } مختلفتان باختلافهما اختلف الأصحاب ، فبين من أوجب الإعادة مطلقا وقتا وخارجا ، ومن خصه بالأول خاصة ، ومن نفاه مطلقا حاكما بالاستحباب . ولكن الأظهر وهو { أشهرهما أن عليه الإعادة } وقتا وخارجا ، بل عن الحلي وابن زهرة العلوي وشرح الجمل للقاضي الاجماع عليه . وهو الحجة ، كالنصوص المستفيضة الآمرة على الاطلاق بالإعادة الصادقة في العرف والعادة على القضاء البتة ، مع أن فيها ما هو ناص بالشمول له بالضرورة ، كالصحيح المروي عن قرب الإسناد وكتاب المسائل لعلي بن جعفر عن أخيه موسى - عليه السلام - عن رجل احتجم فأصاب ثوبه دم فلم يعلم به حتى إذا كان من الغد كيف يصنع ؟ قال : إن كان رآه ولم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1026 . ( 2 ) السرائر : كتاب الصلاة باب تطهير الثياب من النجاسات و . . . ج 1 ص 183 ، وغنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في ستر العورة ص 493 س 27 ، وشرح جمل العلم والعمل : كتاب الطهارة في لباس المصلي ص 75 - 76