منها : في الدم في الثوب : إن كان أكثر من درهم وكان رآه ولم يغسله حتى
صلى فليعد صلاته ، وإن لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة ( 1 ) .
هذا ، مضافا إلى فحوى النصوص الآتية في ناسي النجاسة .
وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في العالم بالنجاسة
بين العالم بالحكم وعدمه ، فعليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه .
أما الأول : فلعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ، فعليه الاتيان مع إمكانه ،
والجهل غير موجب للاتيان كذلك ، وإن سلم القول بمعذوريته بمعنى عدم توجه
الخطاب إليه حين جهله وعدم مؤاخذته ، إلا أن ذلك لا يوجب الاتيان بما أمر به .
ومنه يعلم الوجه في الثاني بعد ملاحظة ما دل على عموم وجوب قضاء
الفوائت ، لصدق " الفوت " بمخالفة المأمور به في غير مورد الرخصة بالضرورة ،
ولذا صرح هنا جماعة بأن الجاهل بالحكم كالعامد .
{ ولو علم بها قبل الصلاة إلا أنه { نسي } إزالتها { في حال }
الاشتغال ب { بالصلاة ، فروايتان } مختلفتان باختلافهما اختلف الأصحاب ،
فبين من أوجب الإعادة مطلقا وقتا وخارجا ، ومن خصه بالأول خاصة ، ومن
نفاه مطلقا حاكما بالاستحباب . ولكن الأظهر وهو { أشهرهما أن عليه
الإعادة } وقتا وخارجا ، بل عن الحلي وابن زهرة العلوي وشرح الجمل
للقاضي الاجماع عليه . وهو الحجة ، كالنصوص المستفيضة الآمرة على الاطلاق
بالإعادة الصادقة في العرف والعادة على القضاء البتة ، مع أن فيها ما هو ناص
بالشمول له بالضرورة ، كالصحيح المروي عن قرب الإسناد وكتاب المسائل
لعلي بن جعفر عن أخيه موسى - عليه السلام - عن رجل احتجم فأصاب ثوبه
دم فلم يعلم به حتى إذا كان من الغد كيف يصنع ؟ قال : إن كان رآه ولم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1026 .
( 2 ) السرائر : كتاب الصلاة باب
تطهير الثياب من النجاسات و . . . ج 1 ص 183 ، وغنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في
ستر العورة ص 493 س 27 ، وشرح جمل العلم والعمل : كتاب الطهارة في لباس المصلي ص 75 - 76