الحاصلة بغسل مقدار ما وقع عليه النجاسة بالضرورة ، وإن احتمله بحسب
القاعدة بعض الأجلة ( 1 ) ، وإن هو إلا غفلة واضحة .
والأصل في الحكم بعد ذلك إجماع الطائفة وكثير من العامة المحكي عن
المعتبر والمنتهى والتذكرة ( 2 ) وصرح به جماعة .
والنصوص به مع ذلك مستفيضة ، منها الصحيح : تغسل ثوبك من الناحية
التي ترى أنه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك ( 3 ) .
وفيه إشارة إلى ما مر إليه الإشارة من القاعدة ، ورد للقاعدة التي ادعاها
بعض الأجلة .
ومنها يظهر عدم نجاسة الملاقي له ناقصا عن مقدار ما حصلت فيه النجاسة
وأن الأصل فيه الطهارة إلا إذا لاقى الجميع فيحكم بالنجاسة حينئذ بالضرورة
{ ولو نجس أحد الثوبين } ( 4 ) غيرهما وتعذر التطهير { صلى
الصلاة الواحدة في كل واحد } ( 5 ) منهما على حدة ناويا فيهما الوجوب على
الأظهر الأشهر بين الطائفة ، لتمكنه معه من الثوب الطاهر واستيفاء الشرائط ،
وللحسن : عن رجل كان معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ولا يدري أيهما هو
وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : يصلي فيهما
جميعا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الظاهر هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 2 ص 334 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 437 ، ومنتهى المطلب : كتاب الطهارة في
أحكام النجاسات ج 1 ص 181 س 12 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 10 س 2 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 22 في تطهير البدن والثياب من النجاسات ح 8 ج 1 ص 422 .
( 4 ) في المطبوع من الشرح " ولم يعلم عينه كما في المتن " وواضح أنها كانت حاشية خلطت بالمتن ، وإن
كانت الحاشية صحيحة في نفسه ويصدقها المتن المطبوع .
( 5 ) في المطبوع من المتن " في كل واحد مرة " .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1082 .