والنهاية ( 1 ) وبه مع الأصل يصرف الأمر في الصحيحين في الأولين إلى
الاستحباب .
ففي أحدهما : إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله وإن مسه جافا
فاصبب عليه الماء ( 2 ) وفي الثاني في الخنزير يمس الثوب ، قال : وإن لم يكن
دخل في صلاته فلينضح ما أصاب ثوبه ، إلا أن يكون أثر فيغسله ( 3 ) .
ولم أقف للحكم في الثالث على نص ، إلا أنه لا بأس بالمصير إليه للتسامح
في مثله بما لا يتسامح في غيره .
والحكم بالوجوب فيه وفي سابقيه مشكل وإن حكي عن الصدوق ( 4 ) وابن
حمزة ( 5 ) والمفيد في المقنعة ( 6 ) ، لما تقدمت إليه الإشارة ، مضافا إلى كثرة ورود
الأمر بالنضح في مواضع عديدة المحمول فيها على الاستحباب بإجماع الطائفة .
ثم مقتضى العبارة تبعا لظاهر الصحيحين اختصاص الحكم بالثوب
خاصة . وهو كذلك ، للأصل وحرمة التعدية إلا بدلالة واضحة هي في المقام
مفقودة .
{ السابع : من علم النجاسة } الغير المعفو عنها { في ثوبه أو بدنه
وصلى عامدا } ذاكرا لها حين الصلاة { أعادها في الوقت وبعده } إجماعا ،
حكاه جماعة ( 7 ) والصحاح به مع ذلك مستفيضة :
هامش
( 1 ) في نسخة " م " و " ق " لا توجد كلمة " النهاية " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1034 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1017 مع تفاوت يسير .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما ينجس الثوب والجسد ج 1 ص 73 ذيل الحديث 167 .
( 5 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان أحكام النجاسات و . . . ص 77 .
( 6 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 12 في تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ص 70 .
( 7 ) كصاحب المدارك : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 2 ص 344 ، وصاحب كشف اللثام :
كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 55 س 25 ، وصاحب الحدائق : كتاب الطهارة في
الصلاة في النجاسة مع العلم والعمد ج 5 ص 408 .