{ وقيل } كما عن ابني إدريس وسعيد : { يطرحهما ويصلي عريانا }
لوجوب الجزم عند الافتتاح بكونها هي الصلاة الواجبة وهو منتف في كل
منهما ( 1 ) .
وفيه منع ذلك أولا . ثم إسقاطه فيما نحن فيه ثانيا ، لمكان الضرورة ، وليس
بأولى من الستر والقيام واستيفاء الأفعال ، بل هي أولى لكونها واجبات متعددة
لا يعارضها الواجب الواحد البتة . ثم النقض به في الصلاة عريانا ثالثا ، لعدم
الجزم عند الافتتاح بكونها الصلاة الواجبة ، لاحتمال كونها ما ذكرناه ، وليس
يندفع إلا على النص القاطع بكونها ما ذكره ، ولم نقف عليه . نعم : جعله في
المبسوط رواية ( 2 ) ، وهي كما ترى مرسلة غير مسندة ، والقائل لا يعمل بالمسندة
فضلا عن مثلها ، ولذا لم يستند إليها في المسألة .
ثم على تقدير كونها مسندة لا تعارض الحسنة المتقدمة من وجوه متعددة ،
أقواها الاعتضاد بالشهرة العظيمة .
{ السادس : إذا لاقى الكلب أو الخنزير أو الكافر ثوبا أو جسدا وهو
رطب غسل موضع الملاقاة وجوبا } إجماعا نصا وفتوى ، إلا من الصدوق في
كلب الصيد خاصة ، فأوجب الرش لملاقاته مع الرطوبة ( 3 ) . ولم نجد له دلالة ،
مع أنه انعقد على خلافه في الظاهر إجماع الطائفة .
{ وإن كان } كل من الثلاثة حين الملاقاة { يابسا رش الثوب
بالماء استحبابا } لا وجوبا على الأظهر الأشهر ، بل عليه الاجماع عن المعتبر ( 4 )
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الطهارة باب تطهير الثياب من النجاسات و . . . ج 1 ص 185 ، والجامع للشرائع :
كتاب الطهارة باب الأنجاس ص 24 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الطهارة في تطهير الثياب من النجاسات ج 1 ص 39 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما ينجس الثوب والجسد ج 1 ص 73 ذيل الحديث 167 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 439 - 440 .