تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
{ وقيل } كما عن ابني إدريس وسعيد : { يطرحهما ويصلي عريانا } لوجوب الجزم عند الافتتاح بكونها هي الصلاة الواجبة وهو منتف في كل منهما ( 1 ) . وفيه منع ذلك أولا . ثم إسقاطه فيما نحن فيه ثانيا ، لمكان الضرورة ، وليس بأولى من الستر والقيام واستيفاء الأفعال ، بل هي أولى لكونها واجبات متعددة لا يعارضها الواجب الواحد البتة . ثم النقض به في الصلاة عريانا ثالثا ، لعدم الجزم عند الافتتاح بكونها الصلاة الواجبة ، لاحتمال كونها ما ذكرناه ، وليس يندفع إلا على النص القاطع بكونها ما ذكره ، ولم نقف عليه . نعم : جعله في المبسوط رواية ( 2 ) ، وهي كما ترى مرسلة غير مسندة ، والقائل لا يعمل بالمسندة فضلا عن مثلها ، ولذا لم يستند إليها في المسألة . ثم على تقدير كونها مسندة لا تعارض الحسنة المتقدمة من وجوه متعددة ، أقواها الاعتضاد بالشهرة العظيمة .
{ السادس : إذا لاقى الكلب أو الخنزير أو الكافر ثوبا أو جسدا وهو رطب غسل موضع الملاقاة وجوبا } إجماعا نصا وفتوى ، إلا من الصدوق في كلب الصيد خاصة ، فأوجب الرش لملاقاته مع الرطوبة ( 3 ) . ولم نجد له دلالة ، مع أنه انعقد على خلافه في الظاهر إجماع الطائفة . { وإن كان } كل من الثلاثة حين الملاقاة { يابسا رش الثوب بالماء استحبابا } لا وجوبا على الأظهر الأشهر ، بل عليه الاجماع عن المعتبر ( 4 )
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الطهارة باب تطهير الثياب من النجاسات و . . . ج 1 ص 185 ، والجامع للشرائع : كتاب الطهارة باب الأنجاس ص 24 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الطهارة في تطهير الثياب من النجاسات ج 1 ص 39 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما ينجس الثوب والجسد ج 1 ص 73 ذيل الحديث 167 . ( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 439 - 440 .