لا شئ عليه من الريح والشقاق بعد غسله ( 1 ) .
وفي الخبرين في دم الحيض الذي لم يذهب أثره " اصبغيه بمشق " ( 2 ) والأمر
للاستحباب عند كافة الأصحاب لا لإزالة الأثر ، كيف لا ! وهي بالصبغ غير
حاصلة قطعا .
هذا ، مع أن الأصل يساعد النصوص ، وهو البراءة عن إزالة نحو اللون
والرائحة . ولا يعارضه المعتبرة بإزالة الأعيان النجسة ، لعدم صدقها على نحو
الأمرين في العرف والعادة وإن قلنا ببقاء الأجزاء الجوهرية .
وبالجملة : لا ريب في المسألة . وفتوى العلامة في النهاية بلزوم إزالة الطعم
لأنها سهلة ( 3 ) ضعيفة ، كفتواه في المنتهى بوجوب إزالة اللون مع الامكان ( 4 ) .
وإطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق في الحكم بين صورتي العسر في
الإزالة وعدمه . وربما قيد بالأولى ، وهو أحوط .
والمرجع في العسر والمشقة إلى العادة ، فلو كان بحيث يزول بمبالغة كثيرة لم
يجب .
وهل يتعين له نحو الأشنان والصابون ؟ أم يتحقق المشقة بمجرد الغسل بالماء
ولو مرة إذا لم يزل به الآثار المتقدم إليها الإشارة ؟ كل محتمل ، والأصل يقتضي
الثاني ، والاحتياط الأول .
{ الخامس : إذا علم موضع النجاسة غسل } خاصة بلا إشكال { وإن
جهل } وكان محصورا { غسل كل ما يحصل فيه الاشتباه } وجوبا في
النجس بالأصالة ، وفي الباقي من باب المقدمة تحصيلا للبراءة اليقينية الغير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب النجاسات ح 6 ج 2 ص 1034 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1033 ، والآخر : ب 25 من أبواب
النجاسات ح 4 ج 2 ص 1033 .
( 3 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في إزالة النجاسات ج 1 ص 279 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 171 س 28 .