تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وظاهرها الدم السائل الغير المنقطع ، ولذا خص العفو به في العبارة كجماعة ، نظرا إلى مخالفته الأصل المستفاد من إطلاق المعتبرة الآمرة بغسل الدم والحاكمة بإعادة الصلاة عنه ، فيقتصر فيها على مورد النص . وحينئذ { فإذا رقى } لم يعف عنه مطلقا ، بل { اعتبر فيه سعة الدرهم } جدا ، وهو أحوط وأولى ، وإن كان ربما يقال : في تعينه نظر ، لعدم انحصار أخبار العفو عنه فيما مر ، بل هنا معتبرة أخر دالة على العفو إلى أن يبرأ ، منها الخبر : إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتى يبرأ وينقطع الدم ( 1 ) . وفيه نظر ، والأولى الاستدلال بعموم الموثق : عن الدماميل تكون بالرجل فتنفجر وهو في الصلاة ؟ قال يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ولا يقطع الصلاة ( 2 ) . مضافا إلى نص الموثق : دخلت على الباقر - عليه السلام - وهو يصلي ، فقال لي قائدي : إن في ثوبه دما ، فلما انصرف قلت له : إن قائدي أخبرني أن بثوبك دما ، قال - عليه السلام - : إن بي دماميل فلست أغسل ثوبي حتى تبرء ( 3 ) . إلا أن في السند قصورا ولا جابر له يعتد به ، ومع ذلك فليس في الدلالة صراحة ، فيحتمل " البرء " فيه الانقطاع ، كاحتماله من " البرء " في الخبر السابق ، بل ولا يبعد قربه فيه ، لاشتراط السيلان في صدره وعطف الانقطاع عليه في ذيله ، فلم يبق إلا العموم في الموثق السابق ، وفي تخصيص الأصل والعمومات بمثله نظر ، سيما مع كون العمل بهما في غير محل الوفاق هو الأشهر ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب النجاسات ح 7 ج 2 ص 1030 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب النجاسات ح 8 ج 2 ص 1030 ، وفيه اختلاف يسير . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1028 .
رياض المسائل — صفحة 382 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي