ولا دليل عليه سوى الأصل المتقدم السالم عن معارضة أخبار العفو ، لما مر ،
وهو الحجة فيه ، لا الاستدلال بملاقاته البدن النجس الغير المعفو لابتنائه على
تزايد نجاسة نجس العين ، وقد يمنع . ولو سلم فلا دليل على عدم العفو في مثله
سوى إطلاق الأخبار بالغسل وإعادة الصلاة عنه ، ولم ينصرف إليه لما مر ،
فتأمل .
والعمدة في التعدية هو الاجماع ، وليس في المسألة ، مع أن المحكي عن الحلي
إنكار الالحاق مدعيا عليه الوفاق ( 1 ) . فإذا الأجود الاستدلال بما مر .
وفي الخبر الموثق بابن بكير المجمع على تصحيح رواياته " إن الصلاة في كل
شئ حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وكل شئ منه فاسد
لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل الله تعالى أكله " الخبر ( 2 ) ،
فتدبر .
{ وعفي عن دم القروح والجروح الذي لا يرقى } ( 3 ) ولا ينقطع ، في
الثوب كان أم البدن ، قليلا كان أو كثيرا ، إجماعا ، للنصوص المستفيضة :
منها الصحيح : عن الرجل يخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلي ؟
فقال : يصلي وإن كانت الدماء تسيل ( 4 ) . ونحوه الصحيحان ( 5 ) والحسن ( 6 )
وغيرها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الطهارة باب تطهير الثياب من النجاسات و . . . ج 1 ص 177 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 250 .
( 3 ) كذا في النسخ ، وفي المطبوع من المتن " التي لا ترقأ " .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب النجاسات ح 4 ج 2 ص 1029 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب النجاسات ح 5 ج 2 ص 1029 ، والآخر : ب 22 من أبواب
النجاسات ح 6 ج 2 ص 1030 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1028 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب النجاسات ح 7 و 8 ج 2 ص 1030 .