كما يظهر من كلمات القوم للأحقر .
هذا ، مضافا إلى ظهور التقييد بعدم الانقطاع والاشعار بكون العلة في العفو
هنا هو الجرح من روايات أخر ، وقصور أسانيدها لو كان بالشهرة منجبر .
ففي المروي عن السرائر ، عن البزنطي ، عن مولانا الباقر - عليه السلام - : إن
صاحب القرحة التي لا يستطيع صاحبها ربطها ولا حبس دمها يصلي ولا يغسل
ثوبه في اليوم أكثر من مرة ( 1 ) .
وفي الموثق : عن القرح والجرح فلا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه ؟ قال :
يصلي ولا يغسل ثوبه ، فإنه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كل ساعة ( 2 ) .
فإذا القول الأول حيث لا يلزم معه الحرج أظهر .
وعليه فهل يناط الحكم بالانقطاع على الاطلاق كما هو ظاهر العبارة
وجماعة ؟ أو يقيد بزمان يتسع لأداء الصلاة كما عن المعتبر ( 3 ) والذكرى ( 4 ) ؟
قولان ، وربما يناط العفو وعدمه بحصول المشقة بالإزالة وعدمه ، كما في
الشرائع ( 5 ) وعن ظاهر العلامة في النهاية ( 6 ) ، وعن المنتهى والتحرير الجمع بينه
وبين عدم الانقطاع ( 7 ) .
والأول من هذين في الجملة أقوى ، وذلك في صورة حصول المشقة مع
الانقطاع ، إذ الانقطاع بمجرده مع حصول المشقة بالإزالة غير كاف في عدم
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب المستطرفات في ما استطرفه من نوادر البزنطي ج 3 ص 558 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1029 ، وفيه اختلاف يسير .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 429 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام النجاسات ص 16 س 33 .
( 5 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 53 .
( 6 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في إزالة النجاسات ج 1 ص 285 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 172 س 13 ، وتحرير الأحكام : كتاب
الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 24 س 25 .