{ وقيل } كما عن النهاية ( 1 ) والمعتبر - ( 2 ) كما حكاه عنه بعض الأجلة - :
بوجوب الإزالة { بشرط التفاحش } ( 3 ) ولا دليل على الشرط وتقديره بالمرة ،
كما اعترف به جماعة ، بل ربما يمكن المناقشة في نسبة هذا القول إلى النهاية ، فإن
عبارتها غير صريحة فيه ، بل ولا ظاهرة على ما حكاه بعض الأجلة .
{ الثاني : دم الحيض يجب إزالته وإن قل } ونقص عن سعة الدرهم
اتفاقا - كما حكاه بعض الأجلة - ( 4 ) للأصل المستفاد من إطلاق المعتبرة الآمرة
بغسله ، كالنبوي الآمر لأسماء " حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء " ( 5 ) والصادقي
" عن الحائض ؟ قال : تغسل ما أصاب ثوبها من الدم " ( 6 ) مضافا إلى الأصل في
العبادة واستصحاب شغل الذمة المحتاج إلى البراءة اليقينية في محل الشبهة ،
وللخبر المروي في الكافي وموضع من التهذيب مسندا إلى الصادقين - عليهما
السلام - لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره إلا دم الحيض ، فإن قليله وكثيره في
الثوب إن رآه وإن لم يره سواء ( 7 ) .
وقصور السند بالعمل والأصول مجبور ، والسند - كما عرفت - على الراوي غير
موقوف .
ونحوه الرضوي : إلا أن يكون دم الحيض ، فاغسل ثوبك منه ومن البول
والمني قل أو كثر ( 8 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة ب 10 في تطهير الثياب من النجاسات و . . . ج 1 ص 266 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 431 .
( 3 ) هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 2 ص 318 .
( 4 ) حكاه في كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 52 س 27 .
( 5 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 348 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1040 .
( 7 ) الكافي : كتاب الصلاة باب الرجل يصلي في الثوب وهو غير طاهر عالما أو جاهلا ح 3 ج 3 ص 405 ،
وتهذيب الأحكام : ب 12 في تطهير الثياب من النجاسات ح 32 ج 1 ص 257 .
( 8 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 5 في المياه وشربها والتطهير منها و . . . ص 95 .