ولا خلاف في أصل الحكم في الجملة ، بل عليه الاجماع عن الانتصار ( 1 )
والخلاف ( 2 ) والسرائر ( 3 ) وظاهر التذكرة ( 4 ) ، وصرح به أيضا جماعة .
والنصوص به مع ذلك مستفيضة ، منها الموثق : كلما كان لا تجوز الصلاة فيه
وحده فلا بأس أن يكون عليه الشئ مثل القلنسوة والتكة والجورب ( 5 ) .
والمرسل - كالصحيح على الصحيح - إذا كان مما لا تتم الصلاة فيه
فلا بأس ( 6 ) .
وظاهرهما كغيرهما تعلق الحكم بجواز الصلاة فيما لا تتم فيه منفردا على هذا
الوصف .
وأظهر منها الرضوي : إن أصاب قلنسوتك أو عمامتك أو التكة أو الجورب
أو الخف مني أو بول أو غائط فلا بأس بالصلاة ، وذلك أن الصلاة لا يتم في
شئ من هذا وحده ( 7 ) .
ومقتضاه عدم اختصاص الحكم بالملابس ، فضلا عن اشتراط كونها في
محالها ، وإن كان هذا غير بعيد بعد ثبوت الأول نظرا إلى المتبادر من المذكورات
في سياق الأخبار .
ويقرب العموم مضافا إلى ما مر الاتيان في بعضها ، والترديد بين
كون تلك الأشياء عليه أو معه في المرسل ( 8 ) .
وبجميع ما ذكر يخص الأصل في العبادة ، كما مر .
هامش
( 1 ) الإنتصار : في ثوب المصلي ص 38 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 223 ج 1 ص 480 .
( 3 ) السرائر : كتاب الصلاة باب القول في لباس المصلي ج 1 ص 264 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 96 س 36 - 37 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1045 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1045 .
( 7 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 5 في المياه وشربها والتطهر منها و . . . ص 95 ، وفيه اختلاف يسير .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب النجاسات ح 5 ج 2 ص 1046 .