وهذه الأدلة مع ما هي عليه من القوة سليمة عما يصلح للمعارضة ، سوى
ما يتوهم من إطلاق أخبار العفو المتقدمة ، وشموله للمقام محل مناقشة ، لعدم
التبادر ، لاختصاص الخطابات فيها بالذكور دون النسوة ، واحتمال إصابة
ثيابهم دم الحيض نادر بالضرورة ، ولذا لم يكن من الأفراد المتبادرة ، فلا يعترض
بمثل ذلك شئ من الأدلة السابقة .
{ وألحق الشيخ به } ( 1 ) تبعا للمرتضى ( 2 ) بل وغيره من القدماء ( 3 ) ، بل
وربما يستفاد من ظاهر الخلاف وصريح الغنية الاجماع عليه ( 4 ) ، وعن الحلي نفي
الخلاف عنه ( 5 ) { دم الاستحاضة والنفاس } ولا بأس به ، للاجماعات
المحكية والأصل المتقدم في العبادة مع عدم عموم في أخبار العفو - كما مضت إليه
الإشارة - واعتضاد إلحاق الثاني بما يستفاد من المعتبرة : من أنه دم الحيض
المحتبس في أرحام النسوة وأنه حيض في الحقيقة ( 6 ) .
وعن ابن حمزة ( 7 ) والقطب الراوندي ( 8 ) والتحرير ( 9 ) إلحاق دم الكلب
والخنزير أيضا . وعن العلامة في جملة من كتبه التعميم لدم مطلق نجس العين
الشامل لهما وللكافر والميت ( 10 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة ب 10 في تطهير الثياب من النجاسات ج 1 ص 266 .
( 2 ) الإنتصار : في عفو الدم في لباس المصلي ص 13 و 14 .
( 3 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 473 ، والمراسم : كتاب
الطهارة في تطهير الثياب وما يصلى عليه ص 55 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 220 ج 1 ص 476 ، وغنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : ص 488 س 32 - 33 .
( 5 ) السرائر : كتاب الطهارة باب تطهير الثياب من النجاسات و . . . ج 1 ص 176 .
( 6 ) لم نعثر عليها ، نعم في الذكرى ص 16 س 36 " ولأن أصل النفاس حيض " ولكن لم يثبت كونه رواية .
( 7 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان أحكام النجاسات و . . . ص 77 .
( 8 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 266 .
( 9 ) تحرير الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 24 س 29 - 30 .
( 10 ) قواعد الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 8 س 2 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب
الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 8 س 19 ، ومنتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام
النجاسات ج 1 ص 173 س 33 .