عدم العفو عنها ، فالاستناد إليهما لا وجه له أصلا .
{ ولو كان } مقدار الدرهم فصاعدا { متفرقا لم يجب إزالته } مطلقا
وإن زاد الجميع عن مقدار الدرهم وتفاحش ، وفاقا للطوسي ( 1 ) والحلي ( 2 ) وابن
سعيد ( 3 ) والتلخيص ( 4 ) وفي الذكرى أنه المشهور ( 5 ) ، لظاهر المرسل الذي مر ،
إلا أن في السند مع الارسال " علي بن حديد " ودعوى الجبر بالشهرة المحكية
مدفوعة بالشهرة بين المتأخرين على الخلاف ، وهي وجدانية .
نعم : الصحيح المتقدم ظاهر فيه من حيث أن الظاهر كون " مجتمعا خبرا
ل " يكون " لا حالا مطلقا لا مقدرة ولا محققة . وإن تم دلالته على الثاني أيضا
بالضرورة ، لظهور اتحاد زماني الاجتماع والكون بقدر الدرهم ، مع أن تغايرهما
شرط في المقدرة اتفاقا ولامتناع المحققة في النقط المتفرقة المفروضة في الرواية ،
فانحصر الأمر فيما مر ، وهو كون " مجتمعا خبرا ، وعلى تقديره فالدلالة ظاهرة ،
ومع ذلك معتضدة بالشهرة المحكية .
لكن في بلوغها قوة المعارضة للعمومات واستصحاب اشتغال الذمة بالعبادة
التوقيفية وإطلاقات أكثر ما مضى من المعتبرة نوع مناقشة .
{ و } لعله لذا { قيل } : إنه { يجب } الإزالة حينئذ { مطلقا } وإن
كان غير متفاحش . ولا ريب أنه أحوط لو لم يكن أقوى ، وفاقا لسلار ( 6 ) وابني
حمزة والبراج ( 7 ) وأكثر المتأخرين .
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الطهارة في تطهير الثياب والأبدان من النجاسات ج 1 ص 36 .
( 2 ) السرائر : كتاب الطهارة باب تطهير الثياب من النجاسات و . . . ج 1 ص 178 .
( 3 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة باب الأنجاس ص 23 .
( 4 ) تلخيص المرام : كتاب الطهارة في النجاسات ص 10 ( مخطوط ) .
( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام النجاسات ص 16 س 30 .
( 6 ) المراسم : كتاب الطهارة في تطهير الثياب وما يصلى عليه ص 55 .
( 7 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان أحكام النجاسات و . . . ص 77 ، والمهذب : كتاب الطهارة باب في
ما يتبع الطهارة ويلحق بها ج 1 ص 51 .