- من الذكرى وغيره - إطلاق الدرهم عليه وعلى غيره من الطبرية وغيرها ، وأنه
ترك في زمن عبد الملك ، وهو متقدم على زمان صدور الروايات .
وهو كذلك لولا الفقه الرضوي المتقدم المعتضد بفتوى الأصحاب ورواية
العامة ذلك عن النبي - صلى الله عليه وآله - ( 1 ) فتدبر .
{ ولم يعف عما زاد عنه } إجماعا ، للعمومات وصريح النصوص الآتية .
{ وفي } العفو عن { ما بلغ قدر الدرهم } حال كونه { مجتمعا
روايتان ، أشهرهما } وأظهرهما { وجوب الإزالة } ففي الصحيح : يغسله - أي
الدم - ولا يعيد صلاته إلا أن يكون قدر الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد
الصلاة ( 2 ) ونحوه المرسل لجميل " لا بأس ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم " ( 3 ) .
ونحوهما الرضوي المتقدم .
وهذه الأخبار مع اعتبار أسانيدها واعتضادها بالعمومات والشهرة العظيمة
واضحة الدلالة ، والرواية الثانية مع قصور أسانيدها - ولو بالإضافة إلى الروايات
السابقة في بعضها وقلة عددها وندرة القائل بها ، إذ لم ينقل إلا عن الديلمي ( 4 )
والمرتضى - ( 5 ) غير واضحة الدلالة ، فإن إحداهما الخبر : في الدم يكون في الثوب ؟
إن كان أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة ، وإن كان أكثر من قدر الدرهم
وكان رآه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته ، الحديث ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى : كتاب الصلاة باب ما يجب غسله من الدم ج 2 ص 404 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1026 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب النجاسات ح 4 ج 2 ص 1026 .
( 4 ) المراسم : كتاب الطهارة في تطهير الثياب وما يصلى عليه ص 55 .
( 5 ) لم نعثر عليه عليه في كتبه المتوفرة لدينا ، ولا في كتب المتقدمين والمتأخرين . ولكن من العجيب أن
صاحب المدارك - رحمه الله - نقل القول عن الانتصار ، حيث قال - بعد نقل رواية - : وقال السيد
المرتضى في الانتصار وسلار لا يجب إزالته تمسكا بمقتضى الأصل . مدارك الأحكام : كتاب الطهارة
في أحكام النجاسات ج 2 ص 312 . والله العالم .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1026 .