وكيف كان : فخلاف المتأخرين ومصيرهم إلى الطهارة ضعيف ، وأدلتهم
من الأصل والعمومات بما تقدم مخصصة .
{ و } نحوه من النجاسة { عرق الإبل الجلالة } في الأظهر الأشهر بين
قدماء الطائفة ، بل ربما يستشعر الاجماع عليه من عبارة ابن زهرة ( 1 ) ، ومن عبارة
سلار الشهرة العظيمة ( 2 ) ، للصحيحين " فإن أصابك من عرقها شئ
فاغسله " ( 3 ) والثاني منهما عام للإبل وغيرها ( 4 ) . وبه صرح بعض الأصحاب ( 5 )
وحكى عن النزهة ( 6 ) ، خلافا للأكثر فخصوا الحكم بالأول .
وبهما يخص أدلة الطهارة التي تمسك بها الجماعة المتأخرة البالغين حد
الشهرة . لكنها بالإضافة إلى شهرة القدماء مرجوحة ، وعلى فرض التساوي
فترجيحها عليها يحتاج إلى دلالة واضحة وهي منتفية . والأصل والعمومات
بالصحيحين المرجحين لشهرة القدماء مخصصة ، وهما أدلة خاصة وتلك عامة
والخاص مقدم بالضرورة .
فالمرجح مع الشهرة القديمة البتة ، مضافا إلى المخالفة للتقية ، لتصريحهم
بالطهارة ، كما حكاه بعض الأجلة ( 7 ) .
{ و } الأظهر { طهارة لعاب المسوخ } عدا الخنزير { وذرق الدجاج }
غير الجلال ، وفاقا للأشهر سيما بين من تأخر ، للأصل والعمومات وخصوص
النصوص في الأول في بعضها ، كالعقرب والفأرة والوزغة والعاج ونحوها ( 8 ) .
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في النجاسات ص 489 س 26 .
( 2 ) المراسم : كتاب الطهارة في تطهير الثياب وما يصلى عليه ص 56 ، وفيه " أصحابنا .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب النجاسات ح 2 و 1 ج 2 ص 1021 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب النجاسات ح 2 و 1 ج 2 ص 1021 .
( 5 ) صرح به في كشف اللثام : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 50 س 22 .
( 6 ) نزهة الناظر : في النجاسات ص 19 .
( 7 ) قال في المعتبر ( ج 1 ص 414 ) : وقال سلار : غسله ندب . وهو مذهب من خالفنا .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الأسئار ج 1 ص 171 وليس في الباب ذكرى من " العاج " نعم في
الباب 72 من أبواب آداب الحمام ج 1 ص 427 من الوسائل استحباب التمشط بالعاج .