بل عده في الأمالي من دين الإمامية ( 1 ) ، وصرح بالاجماع في الخلاف شيخ
الطائفة ( 2 ) ، وهو الظاهر من عبارة ابن زهرة ( 3 ) ، ونحوها عبارة سلار ( 4 ) ، إلا أن
اختياره الطهارة بعد الحكاية بلا فاصلة يعين إرادته منها الشهرة العظيمة ،
للنصوص المستفيضة .
منها الرضوي : إن عرقت في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من الحلال
فيجوز الصلاة فيه ، وإن كانت من حرام فلا تجوز الصلاة فيه حتى تغتسل ( 5 ) .
ونحوه المروي في الذكرى عن زياد الكفرثوثي ، وفي البحار عن مناقب ابن شهرآشوب نقلا من كتاب المعتمد في الأصول عن علي بن مهزيار ، وفيهما إن
كان من حلال فصل فيه وإن كان من حرام فلا تصل فيه " ( 6 ) ونحوهما خبر آخر
مروي في البحار ( 7 ) .
وقصور أسانيدها منجبر بالشهرة العظيمة بين القدماء والاجماعات المحكية .
والدلالة وإن لم تكن ناصة بالنجاسة ، إلا أن الملازمة بينها وبين عدم جواز
الصلاة المصرح فيها هنا ثابتة بناء على عدم القائل بما فيها خاصة من القائلين
بالطهارة ، والقول به خاصة دون الأحكام الأخر المترتبة على النجاسة إحداث
قول في المسألة ، هذا مضافا إلى التأيد بالروايات الواردة في الحمام الناهية عن
غسالته معللة باغتسال الزاني فيها والجنب عن حرام ( 8 ) ، فتأمل .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : المجلس 93 في دين الإمامية ص 516 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 227 ج 1 ص 483 .
( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في النجاسات ص 489 س 26 .
( 4 ) المراسم : كتاب الطهارة في تطهير الثياب وما يصلى عليه ص 56 .
( 5 ) كذا في المصدر والمطبوع من
الكتاب ، لكن في نسخة م " حتى يغسل " وفي ق " حتى تغسل " فقه الرضا - عليه السلام - : ب 3 ص 84 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في النجاسات ص 14 س 20 ، والبحار : كتاب الطهارة ب 7 في
ما اختلف الأخبار والأقوال في نجاسته ح 5 ج 80 ص 117 .
( 7 ) البحار : كتاب الطهارة ب 7 في ما اختلف الأخبار والأقوال في نجاسته ح 5 ج 80 ص 118 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الماء المضاف ح 3 و 2 ج 1 ص 158 .