على ثبوت الحقيقة منه ، وعلى تقديره فشمول ما دل على إطلاق الخمر لمثله محل
نظر ، لعدم التبادر .
فإذن الطهارة أقوى وفاقا لجماعة من متأخري أصحابنا ، إلا أن الاحتياط
المصير إلى الأول إن لم يحصل له الاسكار ، وإلا فالقول بنجاسته متعين جدا ،
لعموم ما تقدم .
{ و } العاشر : { الفقاع } بالاجماع ، كما عن الانتصار ( 1 ) والخلاف ( 2 )
والغنية ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) ، وظاهر المبسوط ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) ، مع
التأيد بإطلاق الخمر عليه في المعتبرة المستفيضة التي كادت تبلغ التواتر ، بل في
بعضها أنه الخمر بعينها ( 8 ) . وعليه يمكن الاستدلال بها على نجاسته جدا .
هذا ، مضافا إلى النص الصريح فيها ، ولا يضر قصور سنده بعد الانجبار
بعمل الأصحاب ، وفيه " لا تشربه فإنه خمر مجهول ، فإذا أصاب ثوبك
فاغسله " ( 9 ) والمرجع فيه العرف والعادة فحيثما ثبت إطلاق الاسم فيهما حكم
بالنجاسة .
{ و } اعلم أن الأظهر الأشهر بين قدماء الطائفة { في ( 10 ) عرق الجنب من
الحرام } مطلقا حين الجنابة كان أم بعده - وربما خص بالأول - هو النجاسة ،
هامش
( 1 ) الإنتصار : في مسائل الأشربة ص 197 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الأشربة م 6 ج 3 ص 221 ، طبعة إسماعيليان ، لكنه تعرض لحرمة شربه واستدل بالاجماع ولم يتعرض لنجاسته .
( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في النجاسات ص 488 س 29 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 167 س 23 .
( 5 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 272 .
( 6 ) المبسوط : كتاب الطهارة في تطهير الثياب والأبدان من النجاسات ج 1 ص 36 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 7 س 39 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الأشربة المحرمة ح 7 ج 17 ص 288 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب النجاسات ح 5 ج 2 ص 1055 .
( 10 ) في المتن المطبوع " وفي نجاسة عرق الجنب الخ " والشارح أسقطها عمدا لتستقيم عبارته