تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وفي الخبر : ما كان عاقبته الخمر فهو خمر ( 1 ) . وإطلاق الخمر عليه يلازم الدلالة على النجاسة ، إما لاقتضاء كونه حقيقة فيه أو اشتراكه معه في أحكامه ، ولكن المناقشة فيه بتبادر الحرمة منها خاصة ممكنة .
ثم إن المشهور بين الأصحاب أن في حكم الخمر العصير العنبي إذا غلا واشتد . ولعله إما لكونه خمرا حقيقة - كما حكي عن جماعة من فقهاء العامة والخاصة كالبخاري ( 2 ) والصدوقين ( 3 ) والكليني ( 4 ) - أو لاطلاق لفظ " الخمر " عليه في النصوص الملازم لكونه حقيقة فيه أو مشتركا معها في الأحكام التي النجاسة منها ، ففي الموثق المروي في التهذيب : عن الرجل من أهل المعرفة يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على الثلث وأنا أعرف أنه يشربه على النصف ؟ فقال : خمر لا تشربه ( 5 ) . إلا أنه مروي في الكافي وليس فيه لفظ " الخمر " ( 6 ) لكن احتمال السقوط أولى من احتمال الزيادة وإن كان راوي الأول أضبط جدا . لكن في الاكتفاء بمثل هذا الاحتمال في تخصيص الأصول والعمومات إشكال . بل ربما انسحب الاشكال على تقديره أيضا بناء على التأمل في تبادر النجاسة من علاقة الشباهة قطعا ، سيما بملاحظة سياق الخبر وتفريع حرمة الشرب فيه على الاطلاق المزبور خاصة . فانحصر دليل النجاسة في كلام الجماعة ، والاستناد إليه في إثباتها يتوقف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الأشربة المحرمة ح 1 ج 17 ص 273 . ( 2 ) صحيح البخاري : كتاب الأشربة ب 1 في الخمر من العنب ج 7 ص 136 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب حد شرب الخمر و . . . ج 4 ص 56 ذيل الحديث 5089 . ( 4 ) الكافي : كتاب الأشربة باب أصل تحريم الخمر ج 6 ص 393 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 2 في الذبائح والأطعمة و . . . ح 261 ج 9 ص 122 . ( 6 ) الكافي : كتاب الأشربة باب الطلاء ح 7 ج 6 ص 421 .
رياض المسائل — صفحة 364 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي