تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
المعتبرة في نفسها والمنجبر قصور أسانيدها بالشهرة العظيمة ، ففي الصحيح : عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل الجري ويشرب الخمر فيرده ، أيصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : لا يصلي فيه حتى يغسله ( 1 ) . والصحيح عن آنية أهل الذمة والمجوس ؟ فقال : لا تأكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم الذي يطبخون ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر ( 2 ) . والصحيح : إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر فاغسله كله وإن صليت فيه فأعد صلاتك ( 3 ) . وليس شئ منها كما ضاهاها يقبل الحمل على التقية ، لاتفاق العامة على أكل الجري وطهارة أهل الكتاب وحل النبيذ ( 4 ) ، مع تصريحها بمخالفتهم في الأمور المزبورة ، فليس الحمل عليها إلا غفلة واضحة ، بل يتعين حمل ما خالفها عليها ، سيما مع ندرة القائل بها منا وشذوذها عند أصحابنا وقلة عددها بالإضافة إلى ما مضى . وأما نجاسة سائر الأشربة المسكرة : فكأنه لا فارق بينها وبين الخمر ، وعن الناصريات " أن كل من حرم شربها نجسها ( 5 ) وعن الخلاف والمعتبر الاجماع على نجاستها ( 6 ) . والنصوص بنجاسة النبيذ مستفيضة ( 7 ) وربما ظهر من الصحيح الأخير المتقدم تفسيره بمطلق المسكر ، فيستفاد منها بمعونته نجاستها بأجمعها ، مضافا إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 74 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1095 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة : ح 3 ج 16 ص 385 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1055 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي : باب الوضوء والغسل ج 1 ص 88 - 89 . ( 5 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة م 16 ص 217 . ( 6 ) الخلاف : كتاب الأشربة م 3 ج 3 ص 216 ، طبعة إسماعيليان ، والمعتبر : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 424 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1054 .