تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
للأصل المعتمد معارض بالموثق " كل يابس زكي " ( 1 ) والتعارض بينهما وإن كان عموما من وجه لا بد من ترجيح أحدهما عليه ، إلا أن المرجح من الأصل وغيره مع الثاني ، مع قوة عمومه واعتضاده بفحوى الصحيح : وقع ثوبه على كلب ميت ؟ قال : ينضحه ويصلي فيه ولا بأس ( 2 ) . وبه وبالسابق يستدل على عدم تعدي نجاسة الميت ( 3 ) غير الآدمي مع اليبوسة ، مضافا إلى عموم الصحيح الناشئ من ترك الاستفصال : وقع ثوبه على حمار ميت ؟ قال : ليس عليه غسله وليصل فيه ولا بأس ( 4 ) . وأما ما ورد من الأمر بغسل ما لاقى الثعلب وغيره من السباع حيا أو ميتا ( 5 ) ، فهو محمول على الاستحباب قطعا ، إذ لم يقل أحد بثبوت الحكم المذكور مع الحياة أيضا جدا ، فالقول بتعدي النجاسة مع اليبوسة هنا وفي السابق كما عن الروض ( 6 ) والمعالم ( 7 ) والعلامة ( 8 ) محل مناقشة ، كالقول بعدم تعدي نجاستها مطلقا مع وجوب غسل الملاقي لها خاصة تعبدا كما عن الحلي ( 9 ) ، وعبارته المحكية لا تساعد الحكاية ، وعلى تقدير الصحة فهو ضعيف جدا ، للاجماع ظاهرا على نجاسته ملاقي الملاقي للميتة رطبا . ثم إن مقتضى إطلاق النص وكلام الأصحاب النجاسة بمجرد الموت وإن لم يبرد ، مضافا إلى صريح المروي في الاحتجاج عن مولانا القائم - عليه السلام -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب أحكام الخلوة ح 5 ج 1 ص 248 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب النجاسات ح 7 ج 2 ص 1035 . ( 3 ) في نسخة ق " ميتة غير الآدمي " وفي م " الميتة غير الآدمي " . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب النجاسات ح 5 ج 2 ص 1035 ، وفيه اختلاف يسير . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 12 في تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ح 50 ج 1 ص 262 . ( 6 ) روض الجنان : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ص 168 س 15 . ( 7 ) معالم الدين : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ص 276 - 278 . ( 8 ) قواعد الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 8 س 8 . ( 9 ) السرائر : كتاب الطهارة باب غسل الأموات و . . . ج 1 ص 163 .