وقد استدل بها لنجاسته مطلقا حتى في الناقص عن سعة الدرهم أو قدر
الحمصة ردا على الإسكافي ( 1 ) والصدوق ( 2 ) حيث إن ظاهر الأول الحكم
بطهارة الأول والثاني الحكم بطهارة الثاني ، لاطلاقها أو عمومها . وليس في
محله ، إذ الأمر بإعادة الصلاة قرينة على زيادته على المقدارين ولا كلام لهما في
نجاسته .
وكيف كان : فقولهما شاذ ومستندهما قاصر معارض بالاجماعات وخصوص
المتقدم على الصحاح .
ثم إن مقتضى الأصل واختصاص الأخبار بدم ذي النفس بحكم التبادر
يوجب المصير إلى تقييد الحكم به والقول بالطهارة في غيره ، مضافا إلى الاجماع
عليها في السمك المحكي عن الخلاف ( 3 ) والمعتبر ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) والذكرى ( 6 )
والغنية ( 7 ) والسرائر ( 8 ) .
وفي الخبر : إن عليا - عليه السلام - كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذك يكون في
الثوب فيصلى فيه يعني دم السمك ( 9 ) .
وعن الأربعة الأول الاجماع عليها في غيره من مطلق غير ذي النفس ( 10 )
هامش
( 1 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 420 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما ينجس الثوب والجسد ج 1 ص 72 ، ذيل الحديث 165 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 19 ج 1 ص 476 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 421 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 163 س 20 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في النجاسات ص 13 س 17 .
( 7 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في النجاسات ص 488 س 33 .
( 8 ) السرائر : كتاب الطهارة باب تطهير الثياب من النجاسات و . . . ج 1 ص 174 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1030 وفيه " ويصلى فيه الرجل " .
( 10 ) وهو الخلاف : كتاب الصلاة م 219 ج 1 ص 476 ، والمعتبر : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1
ص 421 ، ومنتهى المطلب : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 163 س 11 ، وذكرى الشيعة :
كتاب الصلاة في النجاسات ص 13 س 17 .