تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
على الميت من رطوبة أو قذر تعديا إليه ، يدل على ذلك ما في الرواية الأخرى " إن كان غسل فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، وإن كان لكم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه " فإنه إن كان نجس العين لم يطهر بالتغسيل ( 1 ) . وفيه نظر ، لمخالفة الاحتمال المذكور الظاهر أولا ، وظهور الدلالة معه ثانيا بناء على استلزام نجاسة الرطوبة نجاسة الجسد لتفرعها عليها وصدورها منها ، وتقييدها بالرطوبة النجسة بالذات ينافي عطف القذر عليها المقتضي للتغاير والقسيمية والحال أنه على التقييد نوع منه أو عينه ، وتقييد " القذر " بالنجس العيني وحمل الرطوبة على النجس العارضي بدون الموت وإن أمكن ، إلا أن ارتكاب مثله في النص بعيد جدا . مع أن ظاهره وجوب غسل جميع ما لاقى من جسده الشامل للرطوبة الغير الملاقية للنجاسة الخارجية ، وذلك مستلزم لنجاسته ، كما مر ، والتخصيص لا بد له من دليل ولم يظهر . ودعوى الملازمة بين النجاسة العينية وعدم حصول التطهير بالطهارة المائية ممنوعة ، كيف لا ! والطهارة والنجاسة من الأمور التعبدية ، فلا بعد في حصول الطهارة لها بها بعد ثبوتها من الشريعة ، كحصول الطهارة بالاسلام للكافر بالضرورة . ثم ليس في الخبرين دلالة على تعدي النجاسة مع اليبوسة ، بل ظاهرهما كما ترى اختصاصه بالرطوبة . نعم : هو ظاهر إطلاق الرضوي " وإن مس ثوبك ميت فاغسل ما أصاب " ( 2 ) فتأمل . وأظهر منه المروي في الاحتجاج عن مولانا القائم - عليه السلام - " ليس على من مسه - أي الميت - إلا غسل اليد " ( 3 ) وهو مع قصور السند والمخالفة
هامش
( 1 ) والقائل هو صاحب مفاتيح الشرائع : كتاب الصلاة م 75 في نجاسة المني والدم والميتة ج 1 ص 66 . ( 2 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 22 في غسل الميت وتكفينه ص 169 . ( 3 ) الاحتجاج : في توقيعات الناحية المقدسة ج 2 ص 482 .