والمستند فيه الصحيح : ما تقول في دم البراغيث ؟ قال : ليس به بأس ، قال :
قلت : إنه يكثر ويتفاحش ؟ قال : وإن كثر ( 1 ) .
ونحوه الخبر ، فيه : هل يمنعه ذلك من الصلاة ؟ قال : لا وإن كثر ( 2 ) .
ونحوهما الخبر في دم البق . وجمعهما آخر : لا بأس بدم البراغيث والبق ، الخبر ( 3 ) .
ولا قائل بالفرق ، وقصور الأسانيد منجبر بالعمل والأصل .
وفي حكمه عند أصحابنا الدم المتخلف في الذبيحة المأكول اللحم بعد
القذف المعتاد ، لتخصيص الحرمة في الآية بالمسفوح الظاهر في الحل في غيره
المستلزم للطهارة ، مع استلزام الحكم بالنجاسة عدم جواز حل الذبيحة ، لعدم
انفكاكها عن الدم ولو غسل اللحم مائة مرة ، مضافا إلى عمل المسلمين في
الأعصار والأمصار بالضرورة ، وأي دليل أقوى من هذه الأدلة ؟ فلا وجه
للمناقشة معهم في الحكم بالطهارة لشبهة عدم الدلالة .
{ و } السادس والسابع { الكلب والخنزير } البريان بإجماعنا ووافقنا
عليه أكثر من خالفنا واستفاض حكايته في كلام جماعة من أصحابنا ،
كالخلاف ( 4 ) والمعتبر ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) ومنتهى ( 7 ) وغيرها .
وقد استفاض بالأول صحاح أخبارنا ، بل قد صرح بلفظ " النجاسة " في
بعضها ، كالصحيح " إنه رجس نجس " ( 8 ) وفي الخبر : " أليس هو بسبع ؟ قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1030 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب النجاسات ح 4 ج 2 ص 1031 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب النجاسات ح 5 ج 2 ص 1031 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 131 و 143 ج 1 ص 176 - 186 .
( 5 ) المعتبر : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 440 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 7 س 42 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 166 س 18 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1014 .